سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

141

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

العلماء بمعرفة الأدوية في المغرب واشتهارها في الهند مع المباينة في الأصول والمزاولة . والحق - كما يشير البيروني - أن الدين والدولة عربيان بزمنه ، ويبين كيف نقلت علوم القدماء إلى لسان العرب فتحلت لغتهم بشتى المعارف والآداب . ومع أن كل مواطن يعتز بلغة شعبه ويستحلي لسانه ، فان البيروني يعبر عن شعوره الشخصي بحرية تامة ويبدي إعجابه بلغة الضاد إذ يقول : « الهجو بالعربية أحبّ إليّ من المدح بالفارسية . ويعرف مصداق قولي من تأمل كتاب علم قد نقل إلى الفارسية كيف ذهب رونقه . . . إذ لا تصلح هذه اللغة إلا للأخبار الكسروية والأسمار الليلية » . ويضيف إلى ذلك قوله بأن المتقدمين من الأطباء هم العارفون بلسان العرب إذ إليها نقلت كتب اليونان والسريان حتى حظي بها المسلمون وتخرجوا فيها . وفي الوقت نفسه ينتقد البيروني بعض المترجمين والناقلين لمفردات الأدوية الذين تركوا أسماء العقاقير باليونانية ولم يستعملوا المصطلحات العربية للعقاقير الموجودة في الممالك الإسلامية فقلت بذلك الفائدة من هذه الترجمات . وأشار إلى وجود كتب تحوي تفسيرا لأسماء الأدوية في اليونانية والسريانية والعربية والفارسية وهي في أيدي بعض الأطباء النصارى وقد وقع البيروني على عدد من هذه المصنفات ونقل منها إلى تآليفه ، ولا سيما تأليفه حول الأدوية وترتيبها على حروف المعجم ذاكرا أسماءها وأفعالها الدوائية وأوصافها وأنواعها وكيفية استعمالها وقد أتم هذا المؤلف زمن السلطان مودود بن مسعود ( 1041 - 1049 ) في غزنة ، عاصمة سجستان ( وهي بلاد الافغانستان اليوم ) . هذه كلمة عاجلة عن البيروني الذي يحدثنا في تصانيفه الكثيرة وحتى في العلمية منها بلهجة الفيلسوف الخبير والمؤرخ الاجتماعي البعيد النظر الذي