سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
140
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
على المظهر لتعميم الاسم على الكل . ولكن إشارة البيروني إلى أن اسم العطار لبائع العطور واسم النطاسي للصيدلي المتعلم دليل على وجود كلا الفريقين بين صفوف متعاطي المهنة . وقد استمر هذا الأمر كالحقيقة الواقعية الشائعة في الإسلام وفي البلدان المتمدنة بعدئذ وحتى في العصور الحديثة . وهنا يقتبس البيروني قول الشاعر وله في ذلك عذر : تروح إلى العطّار تبغي شبابها * ولا يصلح العطّار ما أفسد الدهر والعطار : العرّاف « ومنه عرّاف اليمامة لجمع أدهانهم الارجة إلى التداوي والمنفعة » . ثم يذكر المؤلف أن كلمة عقّار وخاصة إذا كان نبتا أصله من السريانية فان الأرومة والجرثومة تسمى فيها عقّارا ( أي أصل النبات وفرعه ثم أدخل في ذلك ما ليس بنبات أيضا . . . « فالصيدنة إذن هي معرفة العقاقير المفردة بأجناسها وأنواعها وصورها المختارة لها وخلط المركبات من الأدوية » . ثم يذكر « أن الذي يعلوها في الرتبة هو معرفة قوى الأدوية المفردة وخواصها » « 1 » . ويؤكد البيروني حاجة الصيدلاني إلى « أمرين أحدهما الحذف والآخر التبديل . أما الحذف فواجب عليه وعلى الطبيب إذا رام تركيبا مشهورا بالنجح . . . ثم أعوزه عقّارا واحدا . . . ألّا يمنعه ذلك عن إتمام المخلوط أو المعجون » . ويكون التبديل إما في النوع أو في الجنس . ويشبه البيروني العلم والتجربة بجناحي الصناعة الطبية . . ثم يمتدح أمناء الصيادلة ويذكر اهتمام
--> ( 1 ) مخطوط البيروني في الصيدنة في الطب السابق الذكر . ويذكر أبو عمران موسى ابن ميمون في كتابه شرح أسماء العقّار ، والذي نشره ماكس ما يرهوف مع ترجمة ومقدمة وشرح ، القاهرة ، سنة 1939 ، في الصفحة الأولى منه أنه اعتمد في شرحه على كتاب ابن جلجل في شرح العقار وعلى تآليف أخرى .