زكي محمد مجاهد
804
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
924 - محمد ولي الدين يكن بك محمد ولي الدين يكن بن حسن سري باشا بن إبراهيم باشا يكن ، ابن أخت محمد علي باشا الكبير ، ويكن معناه بالتركية ابن الأخت . ولد سنة 1290 ه - 1873 م في السليمانية بالآستانة ، وقيل : ولد في مدينة البصرة ، ثم سافر مع والده إلى مصر ، وعمره ست سنوات ، وتوفي والده وتولى تربيته عمه علي حيدر باشا يكن ناظر المالية المصرية ، ونشأ وتربى بمصر ، وتعلم مبادئ العلم في بيته ، ثم في مدرسة الأنجال وتعلم العربية والتركية ومبادئ الإنجليزية والعلوم واللغة الفرنسية في مدرسة مارسيل والمدارس الأميرية المصرية ، وصار يطلب العلم بعد تخرجه ، وتعلم اليونانية ودرس الأدب العربي على الشيخ محمد النشار ، واشتغل بالكتابة ولم يبلغ العشرين من عمره ، وكتب في الجرائد كالقاهرة والنيل والمقياس مقالات أدبية علمية ، والتحق بوظائف الحكومة ، وعيّن في نيابة مصر الأهلية ، وفي سنة 1893 م عيّن في القسم الأجنبي بالمعية السنية . ثم دعاه السلطان عبد الحميد لزيارة تركيا ، وعيّنه عضوا في مجلس المعارف الأعلى ، وفي سنة 1902 م غضب عليه السلطان ونفاه إلى سيواس ، وأفرج عنه عند إعلان الدستور العثماني سنة 1908 م ، وعاد إلى مصر واشتغل بالكتابة والتحرير في كبريات الجرائد ، كالمقطم والأهرام والمؤيد ، والرائد المصري ، ومجلة الزهور ، وتولى رئاسة تحرير جريدة الإقدام ، وعيّن في وزارة الحقانية ، وفي سنة 1914 م عيّنه السلطان حسين كامل سكرتيرا عربيا لديوان كبير الأمناء ، ولكنه لم يعين بهذا المنصب ، وأصيب بمرض الربو إلى أن توفي . وكان كاتبا أديبا ، ومن أعلام الشعر في عصره ، في قصائده العصماء ، يطير في العالم العلوي بجناحي الخيال ، وينظم في شعره الابتسامات والدموع دررا ، وكان ذا خيال قوي ، ولكن شعره دون نثره فنا وجمالا . وكان في كتابته يعطف على الشعب بسبب ظلم الملوك والأمراء والحكام ، وتعنت أصحاب النعمة وتكبر المثرين ، وأثرة العظماء وحاملي الألقاب ، ويناصر العمال والفلاحين ، ويحاول رفع مستواهم الاجتماعي والثقافي بنشر