زكي محمد مجاهد
437
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وهي جزيرة بجوار الحفير . ولد المترجم له وأمه أم ولد حبشية الأصل ، ونشأ في أكناف والده ، وكان من الأتقياء الصالحين ، وحفظ القرآن وتعلم على الحاج فرحان وهو من أهالي السودان الذين منّ اللّه عليهم بدرجة عالية من الصلاح والتقوى والتحق بخدمة الحكومة في السودان ، ثم نقل إلى مصر بوظيفة ناظر قسم قوص ، فمأمور أشغال عربان البحيرة فمأمور مركز أبي حمص ، فناظر قلم قضايا الإسكندرية وذلك في وقت الثورة العرابية وعقبها ، وعيّن في المحاكم التي أنشئت عقب الثورة العرابية وهي المحاكم الوطنية ، وترقى بها إلى وظيفة مستشار ، ثم نقل مديرا للقليوبية ، فمديرا للبحيرة حيث أحيل إلى المعاش . وسبب إحالته إلى المعاش مع أنه كان في السابعة والأربعين من عمره أنه احتفى بمقدم المغفور له الخديوي عباس حلمي الثاني من أوروبا سنة 1898 م وأقام له الزينات ، فغضب الإنجليز الذين كانوا يحاولون النيل من سلطة الحاكم الشرعي ، وأحالوه إلى مجلس تأديب عالي قضى بإحالته إلى المعاش لهذا السبب ، ومما يذكر أن سكرتير المجلس كان عبد الخالق أفندي ثروت ( باشا ) ورأى سمو الخديوي أن في هذه الإحالة مساسا به ، فاستأذن السلطان في فصل أوقاف العائلة الخديوية ( المالكة ) عن الأوقاف العامة وجعلها إدارة ، وعيّن المترجم له مديرا لها في أول يناير سنة 1900 م ، فهو أول مدير للأوقاف الخصوصية الخديوية ( الملكية ) عند إنشائها . ولما خلت وظيفة ناظر الخاصة عيّن المترجم له فيها ، وأصبح من ذلك الوقت يعين مدير الأوقاف الخصوصية ناظرا للخاصة كذلك . ثم عيّن كذلك قيما على الأمير سيف الدين . وللمترجم له آثار حميدة في كل ما شغل من مناصب ، كان رائده فيها الحزم والإخلاص ، فمن ذلك : 1 - إصلاحات ببندر المنيا كوفئ عليها بتسمية أحد شوارع البندر المذكور باسمه . 2 - إصلاحات ببندر دمنهور أدت إلى تسمية شارع باسمه ، وهو الشارع الموصل من شارع المديرية إلى جامع السوسي ويخترق الحي التجاري بالمدينة .