محمد خير رمضان يوسف
165
تتمة الأعلام للزركلي
بعد هزيمة عام 1967 م تولى قيادة العمليات العسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من الأردن وسوريا ولبنان ، كما ساهم في تشكيل قيادة قوات العاصفة - الجناح العسكري لفتح . عند قيام الحرب الأهلية في لبنان عام 1975 م نقل مقر قيادته من دمشق إلى بر إلياس في البقاع حيث أدار المعارك خصوصا حول مدينة زحلة ، وبعد دخول القوات السورية إلى لبنان نقل مركز قيادته إلى كيفون قرب عاليه ، وقاد معركة بحمدون في أكتوبر عام 1976 م لمنع تقدم القوات السورية تجاه بيروت . عام 1982 م غادر بيروت مع ياسر عرفات وتوجها إلى تونس ، ثم توجه أبو جهاد إلى الأردن عام 1984 م . في يوليو عام 1986 م أبعد من الأردن فتوجه إلى تونس وأقام فيها . وقد كان يتولى في غياب عرفات منصب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية . تعرض لعدة محاولات اغتيال في جنوب بيروت عام 1978 م ، وفي طهران عام 1980 ، وقرب بعلبك عام 1982 م . أبو جهاد وفي فجر 16 نيسان ( أبريل ) قامت مجموعة كوماندوز إسرائيلية باغتياله في منزله بضاحية سيدي بو سعيد على بعد 20 ميلا من العاصمة التونسية « 1 » . خليل ياسين العاملي ( 000 - 1405 ه - 000 - 1985 م ) من علماء الشيعة الإمامية . له اهتمام بالدراسات القرآنية . من مؤلفاته : - حل مشكلات القرآن . - أضواء على متشابه القرآن . - بيروت ، 2 مج « 2 » . خليل اللّه الخليلي ( 000 - 1407 ه - 000 - 1987 م ) من أكبر الشعراء الذين أنجبتهم أفغانستان في عصرها الحديث ، ومن أقدر كتّابها ، فضلا عن كونه أحد رجالاتها المرموقين وساستها المحنكين . وكان معروفا بحبه للعرب ، وتحمسه للقضايا الإسلامية ، وإيمانه بدورهم في رفعة شأن المسلمين وإعادة مجدهم التليد . ولد في بروان على مقربة من كابل سنة 1285 ( الشمسية البحرية ) ، ومنذ نعومة أظفاره تلقى علوم العربية والفقه والتفسير ، ودرس فنون الشعر والأدب على يد كبير شعراء أفغانستان في عهده « أستاذ بيتاب » الملقب « بملك الشعراء » ! وعركت الخليلي الخطوب ، واستطاع أن يذلل ما جابهه من صعاب ، فعمل معلما لعدّة سنين ، ثم تقلد مناصب إدارية شتى في الدولة ، وعين أستاذا في الجامعة ومساعدا لمديرها ، ثم تسلم منصب أمين سر مجلس الوزراء ، وأسند إليه الإشراف على هيئة المطبوعات ورئاسه تنظيم الصحفيين ، ولعلو منزلته اختير مشاورا صحفيا للبلاد ، ثم دخل السلك الدبلوماسي ، فتقلد منصب سفير أفغانستان في السعودية ثم في العراق . وقد نظم الكثير من القصائد التي هاجم بها الاستعمار وحذر أبناء الشرق من أحابيل المستعمرين وفتنهم . وعندما اقتحمت قوات الاتحاد السوفياتي حدود بلاده سارع في الانضمام إلى المقاومة بشاعريته ثم التحق بصفوفهم فيما بعد . وكان له دوره في تقدم الحركة الأدبية والعلمية ورفدها بآثاره ونشاطه منذ صباه ، فعند ما تأسست في كابل الجمعية الأدبية ( انجمن أدبي ) كان من أهم العاملين في صفوفها ، كما كان من أنشط الأعضاء العاملين في المجمع العلمي الأفغاني . فقد اشترك في وضع الجزء الأول من « دائرة المعارف أريانا » ، وساهم في تأليف السفر الضخم لتاريخ أفغانستان . وله تآليف وبحوث علمية عديدة في التاريخ والسير والأدب الدري والعربي ، منها : « آثار هرات » و « تاريخ غزنة » و « سلطنة الغزنويين » . وله دراسة عن ناصر خسرو ، وبحث عن مرقد بابر في كابل ودراسة عن الشاعر جلال الدين الرومي . وأخرى عن الشاعر سنائي الغزنوي ، وبحث عن الشعر الجديد والشعراء المحدثين ، كما له كتاب جمع فيه خطبه ومحاضراته التي ألقاها خلال زيارته لعدد من أقطار المشرق الإسلامي . هذا فضلا عن مقالاته التي نشرها في المجلات الأدبية مثل : « كابل » و « أدب » و « عرفان » . أما في ميدان الشعر فقد كان من المبرزين ، ويعد أمير شعراء أفغانستان المعاصرين ، كما يلقب ، وذلك لموهبته الشعرية المتدفقة وقريحته الخصبة ، وإبداعه في فنون الشعر المختلفة . وكان يتبع « المذهب العراقي » وهو مذهب شعري معروف في آداب أقطار المشرق الإسلامي ، يتسم بالرقة والعذوبة وعدم التقيد ، كما يتميز بمعانيه الطريفة وتأجج العاطفة فيه . وطبع ديوانه أكثر من مرة في
--> ( 1 ) أعلام في دائرة الاغتيال ص 173 - 176 ، وقصة اغتياله في كتاب : خطة اغتيال ياسر عرفات / مصطفى بكري . - القاهرة : سينا للنشر ، 1409 ه ، ص 105 ، ودليل الأعلام والإعلام ص 587 ، أعلام فلسطين 3 / 31 . ( 2 ) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 21 ، 144 .