أحمد عيسى بك

64

معجم الأطباء

وظيفته وتخلق بأخلاق الصوفية متبعا طريق الدراويش النقشبندية على يد الولي الشهير الشيخ عاشق وأصبح فيما بعد خليفته . فقد الدكتور إبراهيم باشا أبويه وهو في السابعة من عمره وبعد أن التحق بمدرسة الهندسة في بولاق التي أقفلت بموت الخديوي عباس باشا الأول التحق بمدرسة الطب بقصر العيني سنة 1858 م وأتم دراسته فيها سنة 1862 م ثم سافر مع بعثة أرسلتها الحكومة المصرية إلى أوروبا لاتقان الدراسة الطبية وقد ذهبت البعثة أولا إلى مونيخ إحدى مدن ألمانيا ثم سافر إلى باريس وانتظم بمدرستها الطبية في أواخر أغسطس سنة 1863 م وأحرز منها في سنة 1869 م على إجازة ( دبلوم ) طبيب وقدم رسالة في موضوع فحص الجثة في الطب الشرعي نالت الاستحسان والتقدير وصادف مرور الخديوي إسماعيل باشا بباريس في هذه الفترة فمنحه وظيفة مدرس للطب الشرعي بمدرسة الطب في القاهرة وأرسله إلى برلين ليتقن بها دراسة الطب الشرعي فقضى في هذا الدرس مدة وعاد إلى مصر في ديسمبر سنة 1871 م وعلى أثر وصوله عين طبيبا شرعيا في بوليس مدينة السويس فأقام بها ستة شهور ثم نقل منها إلى القاهرة سنة 1871 م حيث عين أستاذا للطب الشرعي في مدرسة الطب وطبيبا للأمراض الجلدية بمستشفى قصر العيني سنة 1871 م وفي هذه السنة نشر الطبعة الأولى من كتابه الدستور المرعى في الطب الشرعي وقد طبع بنفقة نظارة المعارف العمومية وأنعم عليه برتبة البكباشى في سنة 1875 م وبرتبة القائم مقام في سنة 1877 م وبرتبة البكوية في سنة 1878 م وبرتبة المتمايز في سنة 1879 م وكان قد عينه الخديوي إسماعيل باشا في آخر سنة 1875 م طبيبا للبيت الخديوي فلما اعتزل الخديوي إسماعيل الحكم تبعه المترجم طبيبا خاصا له ورافقه في جميع سياحاته المتتابعة في إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإنجلترا وفي أثناء إقامته بإيطاليا أنعم عليه ملكها برتبة شفالييه وفي سنة 1892 م أنعم عليه بلقب كومنداتور من درجة التاج الايطالى وفي سنة 1888 م قصد الخديوي إسماعيل باشا الآستانة للإقامة بها نهائيا ثم عاد الدكتور إبراهيم باشا حسن إلى مصر وفي يوم وصوله بالذات