أحمد عيسى بك

488

معجم الأطباء

الشيخ محيي الدين المشتهر بحكيم چلبى - ولد رحمه اللّه بقصبة ازنكبيد في لواء قوجه ايلى من ولاية أناطولى ونشأ طالبا للفضائل ومجتنبا عن الرذايل فخاض الغمار واقتحم الأخطار وقضى من العلوم الأوطار وبينا هو يسيح في عالم فسيح عاريا عن الرياق وسابحا في عالم الاطلاق إذ هبت الرياح من رياض الحقيقة وأومضت البرق من أراضي الطريقة وتنفس النسيم من ربيع الحبيب فاشتعل نيران المحبة فهاج كل قلب كثيب وقال كل يعقوب متلهف إني لأجد ريح يوسف وأخذ الصّبا في الهبوب وذكر صباحة المحبوب وشرع في وصف ليلى بما هو ألذ وأحلى فملأ الآفاق صياح العشاق فلما قرع هذا الهديل سمعه أثر عليه من نور المحبة لمعه وهجم عليه الشوق والغرام وغلب الوجد والهيام واستولى عليه سلطان الهوى وأنمى جذوة العشق والجوى فقام بالقلب العليل إلى طلب المرشد والدليل فساقه عناية الباري إلى خدمة الشيخ احمد البخاري فوجد النجم الهادي في الغيهب المتمادى والطريق الأسهل في بيداء مجهل فقبل يده وتشبث بذيله وأخذ في الاجتهاد بيومه وليله ودخل بحسن الإرادة في ربقة التسليم والعبادة وتبتل إلى اللّه في سره وإعلانه وجدّ واجتهد حتى تميز من أقرانه بينا هو في السعي إذ ابتلى بالأمراض الهايلة فحصل من علم الطب الطرف العظيم حتى اشتهر باسم الحكيم وانتفع الناس بطبابته كما انتفعوا في طريقه بحذاقته وتوفى سنة ستة وسبعين وتسعماية ودفن بحظيرة الشيخ أبى الوفاء بقرب الشيخ ( ذيل الشقائق النعمانية ص 44 والعقد المنظوم وفيه انه توفى سنة 774 ه ) . محيي الدين الصوري الكحال - ن طاهر بن محمد بن طاهر بن الخضر . محيي الدين الطبيب - كان أصله من ولاية قوجه ايلى قرأ رحمه اللّه على علماء عصره ثم رغب في الطب وتمهر فيه واشتهر بالحذاقة فيه وجعله السلطان بايزيد خان رئيسا للأطباء وشكر معالجته وأكرمه لذلك غاية الاكرام وكان رجلا صالحا عالما عاملا مراعيا للفقراء والمساكين وتوفى في أيام سلطنة السلطان