أحمد عيسى بك

427

معجم الأطباء

الطب والحكمة على والده والأدب على الشيخ علاء الدين القونوى ولد سنة احدى وتسعين وستماية كان فيه ظرف الأدباء ولطف الحكماء وخلاعة أهل مصر وبضاعة تتفق عند أهل كل عصر لا يطب إلا أصحابه أو بيت السلطان وأتباعه وهو من بيت كلهم أطباء وفضلاء ألبّاء وكان ظريف العشرة دمث الأخلاق لا ينصب إلا إلى المجون وفيه بشره وكان يلعب بالعود لأناس يختص بهم ويتوفر على قربهم ولم يزل على حاله إلى أن لم تجد حيلة المبرىء فيه حيلة وطرح الأبصار على فقده كليلة وتوفى رحمه اللّه تعالى في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعماية في طاعون مصر وسألته عن مولده فقال لي في سنة احدى وتسعين وستماية وكان من أطباء السلطان ( الملك الناصر محمد بن قلاوون ( من الوافي بالوفيات والمنهل الصافي ) وتوجه معه إلى الحجاز سنة اثنين وثلاثين وسبعماية وحضر من القاهرة إلى دمشق متوجها على البريد لمداواة الأمير علاء الدين الطنبغا الماردانى نائب حلب فما لحقه إلا وقد تمكن منه المرض فعاد ناصر الدين المذكور إلى دمشق وقد تغير مزاجه عن حماه فأقام بدمشق يمرّض في مدرسة الدنيسرى قريبا من خمسين يوما وكان رحمه اللّه تعالى رزقه قليل لمته يوما وقلت له يا مولى ناصر الدين لو جلست في دكان عطار وعالجت الناس لدخلك كل يوم أربعون وخمسون درهما فقال يا مولانا هؤلاء نساء القاهرة إن لم يكن الطبيب يهوديا رشيقا مايل الرقبة سايل اللعاب وإلا فما لهن عليه إقبال قلت ( أي الصفدي ) يريد بذلك السديد الدمياطي فإنه كان بهذه الصفة أخبرني من لفظه القاضي الفاضل فخر الدين بن عبد الوهاب كاتب الدرج قال دخل يوما ناصر الدين بن صغير إلى الطهارة فعلق برجله شئ من القاذورات فكتبت اليه الرسالة التي أولها والشئ بالشئ يذكر توجه سيدي بالأمس مخضّب القدم من هيولاه ذآما من محله المعمود لما منه يولاه وما كان من حقه في أمسه تكدير نفسه ولكل شئ آفة من جنسه هذه مسألة علكها أكبر منه لجين وأشغل منها اشتغال ذات النحيين وأظنه قبّل قدمه فخرج على تلك الصورة أو بعض