أحمد عيسى بك
336
معجم الأطباء
وكان شيخنا ابن الزملكانى يقول ما رأيت في المسلمين أصح من ذهن البرهان الزرعي وفي غير المسلمين من أبى الفتح السامري قلت له مرة فأيهما أصح ذهنا قال أبو الفتح وكان رحمه اللّه يدع مشاهير الأطباء في زمانه ومنهم الأمين سليمان وهو أصدق صديق له وأصحب صاحب يعتمد عليه ويطلب الحكيم أبا الفتح ويستطبه وإذا حضر هو وغيره من الأطباء وهم كهول وهو شاب ترك أقوالهم واتبع قوله وجعل عمدة طبه عليه وحكى لي ولده تقى الدين عبد الرحمن قال مرض أبى مرضة استشعر في مباديها أنها ستطول به مدتها وتثقل عليه فطلبى وقال يا بنى أنا ما أعتمد في الطب الا على أبى الفتح السامري فان ثقل بي المرض وغاب ذهني عنى بالحمى أو غير ذلك لا تعدل بي عن طبه ومعالجته وإياك أن تغتر وتميل إلى قول سواه فان أبا الفتح صحيح الحدس في معرفة المرض وعليه رتب المداواة قال وكان كثير الثناء عليه ولما كنا بحلب كان يقول إذا ذكر دمشق وحسنها يقول كيف لا أتأسف على دمشق وفيها ربيت ونشأت وفيها مثل أبى الفتح وكان لا يزال يشتاق اليه ويتأسف عليه قلت والحكيم أبو الفتح هو اليوم واحد زمانه منقطع القرين ما له نظير في معرفة الطب وحسن العلاج ولطف المداواة إلى حسن الوجه والشكل والعبارة والخط وما عليه من القبول مع إذعان كل حكماء زمانه وأطباء دهره له بالتقدم والتفرد وحده وما خلا الوقت ومثله موجود في الزمان ( مسالك الأبصار ص 574 ج 5 قسم 3 ) . فخر الدين الأخلاطى - من مشاهير الأطباء في عصر هولاكو ملك التتار . المتوفى سنة 675 ه ( تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص 501 ) . فرج اللّه بن صغير - ظبيب لو حضر معه ابن ماسويه لما مس العلاج أو أبو قريش لما أقر له ابن اللجاج أو استشعر به حنين بن إسحاق لحن إلى لقائه أو كان في زمانه ابن الأشعث للمّ شعثه ببقائه لنفع لو كان للمطّجن لأكل جديه