أحمد عيسى بك
315
معجم الأطباء
علي بن موسى بن عبد اللّه اللخمي البسطى عرف بالقرباقى الفقيه الموقت قال تلميذه القلصادى في رحلته شيخنا وبركتنا الفقيه الامام الصدر العلم الخطيب الخطير الكبير الشهير أوحد الزمان وفريد البيان العديم الأقران المفتى المؤلف المدرس المصنف الذاكر لأحوال العرب وأنسابها حافظا للغاتها وآدابها له في العربية أوفر نصيب وفي التفسير والحديث والأصول والطب سهم مصيب حتى ارتقى لدرجة عالية ورتبة سامية فشهد له بالفضل في الغيبة والعيان وأقر له صديقه وحاسده للدليل والبرهان قرأت عليه التلقين والايضاح للفاسى وأبعاضا من الجلاب وابن الحاجب الفرعى وتنقيح القرافى وفصيح ثعلب وألفية ابن مالك وأدب الكاتب لابن قتيبة وتأليفه المسمى بالتبصرة الكافية في علمي العروض والقافية على الخزرجية وحضرت عليه كثيرا من التفسير وكتب متعددة في علوم شتى وكان كثيرا ما يتمثل بقول الشاعر وزهدنى في الناس معرفتي بهم * وطول اختبارى صاحب بعد صاحب فلم ترني الأيام خلّا تسرنى * مباديه إلا سائنى في العواقب ولا قلت أرجوه لدفع ملمة * من الدهر إلا كان إحدى المصائب ولذا كان لا يخالط الناس مع نزاهة نفس وارتفاع همة كثير الصمت فصيح اللسان لم أسمع مثل خطبه ووعظه فيما رأيت من البلدان وغضب عليه بعض الجبابرة فأخرجه من بسطة البرشانة فأقام بها عشرة أشهر ثم عاد لبسطة إلى أن توفى بها في الوباء عاشر صفر عام أربع وأربعين وثمانماية ( 844 ه ) وصلى عليه خارج المدينة لكثرة الناس في جنازته اه ملخصا قلت ووقع بينه وبين الامام أبى القاسم بن سراج مفتى غرناطة نزاع في مسائل منها مسألة قبلة جوامع الأندلس المستقبلة لجهة الجنوب وغيرها نقل بعضها في المعيار ( نيل الابتهاج بتطريز الديباج ) . علي بن موسى بن علي بن موسى بن محمد بن خلف أبو الحسن الأنصاري الأندلسي الجيّانى نزيل فاس -