أحمد عيسى بك
302
معجم الأطباء
ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * لم يخش يوم العرض من عرصاته وهو المعذب أنفسا ذلت له * فاللّه يجعلهن من حسناته ما زلت أخطب للزمان وصاله * والمرء مجبول بحب حياته وأبثه الشوق الذي وهن الحشا * حتى دنا والبعد من عاداته فغفرت ذنب الدهر منه بليلة * فطرت بما أبدته قلب وشاته نسخ البعاد بحكمها فهي التي * غطت على ما كان من زلاته بتنا نشعشع والعفاف نديمنا * وأريه من كنز التقى آياته وغدا السرور يدير فيما بيننا * خمرين من غزلي ومن كلماته ضاجعته والليل يذكى تحته * حرا توقد من مدى جفواته سامرته والقرب يشعل بيننا * جمرين من ولهى ومن وجناته حتى إذا ولع الكرى بجفونه * وأزال ما بيديه من حركاته وغدا يرنح كالقضيب قوامه * وامتد في عضدىّ طوع سناته أوثقته في ساعدىّ لأنه * شئ يعز علىّ وقت فواته أودعته شرك الشعور فإنه * ظبي خشيت عليه من نفراته وضممته ضم البخيل لما له * يخشى عليه الدهر من فلتأته مغرى به لا يستطيع فراقه * يحنو عليه من جميع جهاته عزم الغرام علىّ في تقبيله * فنهاه داعى النسك عن هماته وقضى اشتياقى فيه لثم أكفه * فنفضت أيدي الطوع من عزماته وأبى عفافى أن يقبل ثغره * أو أجتنى ما طاب من لذاته وأرى العواذل عزة وتجلدا * والقلب مجبول على حسراته فأعجب لملتهب الجوانح غلة * يقضى أسى والبرء في راحاته أنفت خلائقه الإساغة حيثما * يشكو الظما والماء في لهواته لا يستطيع تخلصا مما به * الا بمدح أخي العلا وحياته رضوان أوحد من تفرد بالعطا * فمنائح الأجواد بعض هباته