أحمد عيسى بك

255

معجم الأطباء

ترى أوجه الحساد صفرا لرؤيتى * فان فهمت عادت وهي سود غرابيب قال وقال أيضا يا صاحبي إن كنت لي أو معي * فعج إلى وادى الحمى نرتع وسل عن الوادي وسكانه * وانشد فؤادي في ربا لعلع حيىّ كثيب الرسل رسل الحمى * وقف وسلم لي على المجمع واسمع حديثا قد روته الصّبا * تسنده عن بانة الأجرع وابك فما في العين من فضلة * ونب فدتك النفس عن مدمعى وانزل على الشيخ أبى اديهم * واشمم عشيب البلد البلقع رفقا بنضو قد براه الأسى * يا عاذلى لو كان قلبي معي لهفى على طيب ليال خلت * عودي تعودى مدنفا قد نعى إذا تذكرت زمانا مضى * فويح أجفانى من أدمعى وقد نالته محنة في أواخر عمره وذلك أنهم وشوا إلى الخليفة الناصرية بأمر اختلف في حقيقته وذلك في الصيف فبينا هو جالس في داره في السرداب يكتب جاءه من أسمعه غليظ الكلام وشتمه وختم على كتبه وداره وشتت عياله فلما كان في أول الليل حملوه في سفينة وأحدروه إلى واسط فأقام خمسة أيام ما أكل طعاما وهو يومئذ ابن ثمانين سنة فلما وصل إلى واسط أنزل في دار وحبس بها وجعل عليها بواب وكان يخدم نفسه ويغسل ثوبه ويطبخ ويستقى الماء من البئر فبقى كذلك خمس سنين ولم يدخل فيها حماما وكان من جملة أسباب القضية أن الوزير ابن يونس قبض عليه فتتبع ابن القصاب أصحاب ابن يونس وكان الركن عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلى المتهم بسوء العقيدة واصلا عند ابن القصاب فقال له أين أنت عن ابن الجوزي فهو من أكبر أصحاب ابن يونس وأعطاه مدرسة جدى وأحرقت كتبي بمشورته وهو ناصبي من أولاد أبى بكر وكان ابن القصاب شيعيا خبيثا فكتب إلى الخليفة