أحمد عيسى بك

248

معجم الأطباء

وجماح ذلك المركب والعطش فقال لمن معه من تلامذته نجا عميد خراسان وهلكت وكان الأمر كما قال فلما وافى نيسابور وعالج عميد خراسان وصح العميد مرض أبو القاسم وسقطت قوته وقد نيف على الثمانين وقضى نحبه وقيل إن السلطان بعث اليه خواصه ودعاه إلى خدمته فقال القنوع بما عنده لا يصلح لخدمة السلطان ومن أكره على الخدمة لا ينتفع بخدمته كالبازى الذي يكره على الصيد وبعث اليه سلطان غزنة وهو السلطان الكريم إبراهيم مالا عظيما مع المحفة والمراكب ودعاه إلى حضرته بلطايف فأجاب وقال السلطان يطلبنى لعلمي فأنفق علىّ ماله لأنفق عليه علمي وهذا بيع وشراء والعلم لا يشترى ولا يباع وما بي حاجة إلى قبول تلك الأموال وإفاضة علمي على أهل بلدتى أولى فأنا أدعو للسلطان بالخير فأريح نفسي من رق المنة . ومن كلماته الطبيب الحقيقي من عالج بالفضائل نفسه ورأى مضرته في الرذايل ثم يهبط بعد ذلك إلى معالجة الأجسام فمن لا يهبط من معالجة النفس إلى معالجة الجسد فهو أسفل السافلين ( تاريخ حكماء الاسلام لظهير الدين البيهقي المتوفى سنة 570 ه أو سنة 565 ه ) . عبد الرحمن بن علي بن أحمد القصرى ثم الفاسي السفياني عرف بسقين أبو محمد - قال المنجور في فهرسته شيخنا الفقيه الأستاذ المحدث المسند المحقق الرحلة الحاج أخذ عن شيخ الجماعة ابن غازي والشيخ ذروة وأدرك أبا الفرج الطنجي وجوّد عليه وأبا مهدى الماواسى والفقيه أبا فارس النّوفرى وأبا زيد الحميدي والزّواوى وشرّق سنة تسع وتسعمائة فأخذ علم الحديث بمصر عن أصحاب ابن حجر كالقلقشندى وغيره وضبط فحصل له رواية واسعة لم يحصلها غيره من الفاسيين ثم آب لبلاد السودان ودخل كنو وغيرها وعظموه وأعطوه مالا جزيلا وذكر عن نفسه أنه اقتضى هناك من الجواري المهداة قريبا من مائة جارية وبقي هناك مدة ثم رجع لفاس سنة أربع وعشرين فتولى الخطابة بجامع الأندلس والفتوى بعد وفاة الفقيه محمد بن محمد بن الإمام القورى ثم عزل