أحمد عيسى بك
249
معجم الأطباء
وتولاها ابن هارون فأكب على رواية الحديث وإقرائه حتى توفى فاتح سنة ست وخمسين عن نحو ست وثمانين سنة روى عنه البشتنّى وعبد الوهاب الزقاق وغيرهما وانقطع الحديث بموته لازم في حياته إقراء العمدة والموطأ مع رواية الكتب الستة والتفسير قيد بخطه كثيرا من فوائد الحديث والأدب مع ضبط وشكل يقرب في الاتقان شيخه ابن غازي جمع كثيرا من الكتب مشاركا في الأدب والتصوف والطب يقرئ ألفية ابن سينا مع تواضع يركب الحمار مع أشراف الناس وكان ينكر على من يقرأ الفاتحة للناس أو يطلبها ويقول إنها بدعة لم ترد في حديث ورئى بعد موته فسئل عن ذلك فرجع عنه وبالجملة فهو فيما وصفنا آخر الناس بفاس اه كلام المنجور . قلت قال الشيخ رزوق في بعض تآليفه ما اعتاده أهل الحجاز واليمن ومصر ونحوهم من قراءة الفاتحة في كل شئ لا أصل له لكن قال الغزالي في الانتصار ما نصه فاستنزل ما عند ربك وخالقك من خير واستجلب ما تؤمله من هداية وبر بقراءة السبع المثاني المأمور بقرائتها في كل صلاة وتكرارها في كل ركعة وأخبر الصادق المصدوق أن ليس في التوراة ولا في الإنجيل والفرقان مثلها وفيه تنبيه بل تصريح أن يكثر منها لما فيها من الفوائد والذخائر اه كلام رزوق أخرج أبو الشيخ في الثواب عن عطاء قال إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى ان شاء اللّه تعالى نقله الجلال السيوطي ( نيل الابتهاج بتطريز الديباج ) . عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الرؤوف بن محمد بن صخر بن ثعلبة بن سليمان بن أحمد بن سليمان ابن أبان بن صقالة بن معاذ بن محمد ابن ثروان بن جعونة النميري الألبيرى والد الحافظ أبى عبد اللّه النميري من أهل غرناطة يكنى أبا زيد - كان من أهل المعرفة بالطب والمشاركة في سواه وله رواية وكان من أبرع الناس خطا وآنقهم وراقة وأورث ذلك ابنه وكتب علما كثيرا حدث عنه ابنه أبو عبد اللّه في كتاب الأعلام من تأليفه وأفادنى