أحمد عيسى بك
137
معجم الأطباء
أخذ الطب عن الحكيم بن شواق وكان عاقلا واسع الصدر وكان يقرئ القرآن وقرأت عليه توفى سنة إحدى عشر وسبعماية ظنا ( الطالع السعيد ص 81 ) . الأمير السيد الإمام زين الدين إسماعيل بن الحسن الحسيني الجرجاني الطبيب - أحيا الطب وسائر العلوم بتصانيفه اللطيفة ورأيته بسرخس في شهور سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة 531 ه وقد بلغ من العمر أطوريه وقد ارتبطه الملك العادل العالم خوارزمشاه أتسن بن محمد بخوارزم مدة فصنف بخوارزم الخّفى العلائي والطب الملوكى وكتاب الذخيرة وكتاب الأعراض وكتاب ياذكار وكتبا أخرى في الحكمة وكتابا في الرد على الفلاسفة وكتاب تدبير يوم وليلة باسم القاضي أبي سعيد الشارعى وكتاب وصيّتنامه وسارت بتصانيفه الركبان وهي مباركة وسمعت ممن أثق به إنه كان لطيف المعاشرة حسن الأخلاق كريما في ذاته ومن فوائده رسالة له أوردتها بتمامها وختمت بها الكتاب وهي ما لي أراك يا أخي أيدك اللّه وإياي بتوفيقه شديد السكون إلى هذه الدنيا الزائلة والدار الفانية كثير الميل إلى تربية هذا الجسد المظلم الكثيف الذي هو أجمح مركب وأخبث مسكن للنفس سهل الانقياد لقوتيك الغضبية والشهوانية اللتين تجرك إحداهما إلى السبعية والأخرى إلى البهيمية صعب المقادة عسر الإجابة لقوتك العاقلة التي تؤديك جنة المأوى وترقيك الدرجة العليا لعلك قد انخدعت بل قد اغتررت بمباشرة هذه اللذات الدنياوية التي كلها في الحقيقة آلام وأي آلام . أما علمت إن اللذات الدنياوية كلها في أكل الطيب وشرب العذب ولبس اللين وركوب الهملج وقهر العدو والتمتع بالحسناء ، وهذه كلها حاجات متعبة وخصوصا للعقلاء وضرورات مزعجة للمتيقظين من العلماء لأن الأكل والشرب إنما هو لدفع ألم الجوع والعطش واللبس أيضا لدفع ألم الحر والبرد والركوب