محمد بن راشد الخصيبي
218
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
وفي الفتح المبين لابن رزيق المؤرخ بشأن جبرين وحصنها والإمام بلعرب قال : وانتقل من نزوى إليها وأقام بحصنها مدرسة لطلبة العلم فدرس طلبة العلم وأفاض عليهم بإحسانه فمنهم من يدرس في علم النحو والصرف ومنهم من يدرس في علم المعاني والبيان والبديع ، ومنهم من يدرس في علم الأدب واللغة العربية ومنهم من يدرس في علم الفقه فمن الدارسين في علم الفقه ابن عبيدان والشيخ خلف بن سنان الغافري ، ومن الدارسين في علم الأدب راشد بن سعيد الحبسي والعزري وغيرهما 1 ه . وقد أفرد في التحفة لحصن جبرين ذكر مستقل أوله ، وكان من أعاجيب الزمان وقد بناه من صلب ماله على ما قيل ، يعني الإمام بلعرب لأن الأموال قد كثرت في أيامه وأيام والده قبله حتى كادت أن تفيض البيضاء والصفراء من أيدي الناس ، وذلك لبركة العدل والإنصاف وفضل الجهاد ولذلك أقبلت الأمة إلى تشييد الحصون والمعاقل وإجراء الأنهار وغرس الأشجار وإحياء المواتات ليعيش الناس فيها بأرغد عيش وأتم نعمة فبنى والده قلعة نزوى وهي الشهباء وبنى هو حصن جبرين وبنى ابن أخيه حصن الحزم ، والثلاثة من أعاجيب الزمان حتى قيل إن حصن جبرين لا يستطيع أحد أن يصفه بجميع ما فيه ولو فكر فيه شهرا كاملا بإمعان النظر التام وهو قصر عال يجري في بطنه نهر جار وله حيطان شاهقة ومن أعاجيبه أنه لو دخله داخل من غير أهله لم يقدر أن يبلغ أعلاه إلا بدليل من أهله ، وكان الشيخ علي بن ناصر الريامي رآه من ظاهره وباطنه وقال : إن نظرت إلى سقفه قلت خير من صنعة جدره ، وإن رأيت جدره قلت ها هنا الصنائع العجيبة إلى أن قال فيه الشيخ المذكور شعرا :