محمد بن راشد الخصيبي

219

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

اللّه أكبر من قصر علا وسما * وحصن عزّ بيرين العلا رسما أكرم به إنه الصّرح الذي ثبتت * أصوله وله فرع سما لسما هو العماد على ذات العماد علا * مجدا وفخرا وما أبغي به ارما تصاغرت عظمة الشهبا لعظمته * فما لها بعد رؤياه ترى عظما لو كانت الجنّة الفردوس يشبهها * شيء لقلنا هو الشّبه الذي عظما لم يخش ساكنه في طول مدته * غير الإله ولا عربا ولا عجما لو سالم الموت ذا عزّ ومرتبة * لكان ساكنه منه لقد سلما وفي الفتح المبين لابن رزيق المؤرخ لم يزل الإمام بلعرب تضرب به الأمثال في العدل والجود حتى وقعت بينه وبين أخيه سيف فتن كثيرة ، قال : وأصاب كثيرا من فقهاء عمان وأكابرها وأهل الورع والزهد عقوبات من سيف ، وشد سيف على أخيه الإمام بلعرب الحرب فخرج الإمام بلعرب من نزوى وقصد ناحية الشمال ثم رجع إلى نزوى فمنعه أهلها دخولها فسار إلى جبرين فحصره أخوه سيف في حصن جبرين ، ولمّا عجز الإمام بلعرب عن ملاحمته اجتمع أكابر عمان فعقدوا الإمامة لأخيه وكثير من أهل عمان دخل في البيعة تقية لأن سيفا عاقبهم على عدم الرضى بإمامته ، وخرج وأخذ حصون عمان كافة إلا يبرين . . . إلى أن قال : فلما بلغ الإمام بلعرب خبر القوم توضّأ وصلّى للّه تعالى ركعتين وسأل اللّه تعالى أن يميته فما فرغ من دعائه إلا وقد خر على البساط الذي صلّى فيه ميّتا ، قال : فعند ذلك خرج بعض خدّامه من الحصن فأخبروا أخاه سيفا بوفاته فاتهمهم قال : أقتلتموه قاتلكم اللّه ، فحلفوا له أنه قد مات حتف أنفه ثم خرج أصحابه من الحصن كافة ومضوا إلى أخيه سيف فأخبروه عن أخيه الإمام بلعرب كما أخبرته عبيده عن خبر وفاته ، قال فمضى سيف إلى الحصن وغسّل أخاه وكفّنه وصلّى عليه