محمد بن راشد الخصيبي
217
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
جبرين بلدة من أعمال بهلى والأصل فيها الياء بدل الجيم أي يبرين وإنما وقع عليها التصحيف من ألسن العامة وحصنها من أعاجيب بنايات الدنيا وشامخ أي مرتفع ، والشرفات جمع شرفة وهي ما أشرف من البناء ؛ يصف هذا الحصن بأنه عال مرتفع . وبلعرب ضبطه بضم ففتح فسكون ففتح . والمكرمة بضم الراء هو الكرم والقربات جمع قربة وهي ما يتقرب به إلى اللّه تعالى ، ويعرب بفتح الياء وضم الراء وهو أحد اليعاربة الذين منهم الأئمة المتصل بجد النباهنة وهو يعرب بن عمر بن نبهان . وإن قلنا يعرب هذا هو يعرب بن قحطان فليس بخطإ ، وهذا هو المعروف مع عامة الناس ، فعلى القول إن اليعاربة من النباهنة فالنباهنة ينتسبون إلى يعرب بن قحطان ، فلا إشكال . ورق بمعنى حسن ، وانتصب شعرا على التمييز المحول عن فاعل ؛ والتقدير رق شعره . وفي غضونه أي في أثنائه . والعظات جمع عظة وهي معروفة . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الحادي عشر من الهجرة الإمام الرضى . العدل بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي ، وهو الإمام الثالث من أئمة اليعاربة ، عقد له بالإمامة بعد موت أبيه الإمام سلطان بن سيف ، وهو يوم الجمعة في ستة عشر من شهر ذي القعدة عام واحد وتسعين بعد الألف وكان جوادا كريما ، وعمر جبرين وبنى بها الحصن المشار إليه في الأبيات ، وفي التحفة أن بنيانه قام بثلاثة وعشرين كرا ، وقيل إنه خزن فيه مثلهن ثلاثة وعشرين كرا وبقرب الخزين هذان البيتان : - أتعبت نفسي في عمارة منزلي * زخرفته وجعلته لي مسكنا حتى وقفت على القبور فقال لي * عقلي ستنقل من هناك إلى هنا