الزمخشري
74
الفائق في غريب الحديث
لا يصطلى بناره : مثل فيمن لا يتعرض لحده ، ولا يقرب أحد نا حيته ، حتى يصطلى بناره . والسعار : حر السعير . قال : تنح سعار الحرب لا تصطلي بها فإن لها بين القبيلين مخشفا [ المخشف : الجرئ ] . الحلقة : السلاح . قدر عثمان رضي الله تعالى عنه أمر مناديا فنادى : أن الذكارة في الحلق واللبة لمن قدر ، وأقروا الأنفس حتى تزهق . أي لمن كانت الذبيحة في يده فقدر على إيقاع الذكاة بهذين الموضعين ، وفأما إذا ندت البهيمة فحكمها حكم الصيد في أن مذبحه الموضع الذي أصابه السهم أو السيف . أقروا : أي سكنوها حتى تفارقها الأرواح . قدع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان قدعا . هو انسلاق العين وضعف البصر من كثرة البكاء قال الهذلي : رأى قدعا في عينها حين قربت إلى غبغب العزى فنصف في القسم وهو من قدعته أي كففته وردعه فقدع لأن المرتدع منخزل ضعيف . استشار غلامه وردان ، وكان حصيفا في أمر على وأمر معاوية ، فأجابه وردان بما نفسه ، وقال له : الآخرة مع علي الدنيا مع معاوية ، وما أراك تختار على الدنيا فقال عمرو : يا قاتل الله وردانا وقدحته أبدى لعمرك ما في النفس وردان القدحة : من قدح النار بالزند قدحا اسم للضرب ، والقدحة للمرة ، ضربها مثلا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر . وفي الحديث : لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة ، كما جعل لهم قدحة نور . قدد ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال في جواب لمعاوية : رب آكل عبيط سيقد عليه ، وشارب صفو سيغص به . من القداد وهو داء في البطن .