الزمخشري

75

الفائق في غريب الحديث

الأوزاعي لا يسهم للعبد ولا الأجير ولا القديديين . هم تباع العسكر من الصناع . نحو الشعاب والحداد والبيطار بلغة أهل الشام ، كأنهم سموا بذلك لتقدد ثيابهم ، ويشتم الرجل فيقال له : يا قد يدي وهو مبتذل في كلام الفرس أيضا . قده في ( قو ) . واقدعوا في ( حد ) . فاقدروا في ( زف ) . وفي ( غم ) . اليقدمية والقدمية في ( حو ) . وقد في ( رض ) . قدعا في ( مت ) . فقد عنى في ( ري ) . لا يقدع أنفه في ( بض ) . مقدمته في ( اص ) . في قدم في ( دح ) . تحت قدمي في ( اث ) . القاف مع الذال قذر . النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه السلام قاذورة لا يأكل الدجاج حتى يعلف . القذر : خلاق قال النظافة وهو مجتنب فمن ثم قيل قذر الشئ إذا اجتنبه كراهة له قال العجاج : وقذرى ما ليس بالمقذور ومنه قالوا : ناقة قذور إذا كانت عزيزة النفس لا ترع ى مع الإبل ، ورجل قاذورة ، إذا كان متقذرا . وأما الحديث : إنه لما رجم ما عزا قال : اجتنبوا هذه القاذورة التي حرم الله عليكم . فمن ألم بشئ فليستتر بستر الله وليتب إلى الله . فالمراد بها الفاحشة ، يعني الزنا لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها . وكذلك كل قول أو فعل يستفحش ويحق بالاجتناب فهو قاذورة . ومنه الحديث : اتقوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها وقال متمم بن نويرة : وإن تلقه في الشرب لا تلق * فاحشا على الكأس ذا قاذورة متربعا أي لا يفحش في قوله ولا يعربد ، ولكنه ساكن وقور . قذع من قال في الاسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر . القذع : قريب من القذر ، وهو الفحش ، وأقذع له إذا أفحش .