الزمخشري

62

الفائق في غريب الحديث

قبع كان قبيعة سيفه صلى الله عليه وآله وسلم من فضة . هي التي على رأس القائم ، وقيل : هي ما تحت الشاربين مما يكون فوق الغمد فيجئ مع القائم ، وهو القوبع أيضا . قبط كسا امرأة قبطية ، فقال : مرها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها . هي من ثياب مصر . ومنها حديث عمر رضي الله عنه : لا تلبسوا نساءكم القباطي فإنه إلا يشف فإنه يصف . أي إن لم ير ما وراءه فإنه يصف خلقها لرقته . قبص دعا صلى الله عليه وسلم بلالا يتمر ، فجعل يجئ به قبصا قبصا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا . جمع قبصة وهي ما قبص كما أن الفرفة ما غرف ومنها قول مجاهد رحمه الله تعالى في تفسير قوله عز وجل : وآتوا حقه يوم حصاده يعني القبص التي تعطى عند الحصاد . وعن أبي تراب أنشدني أبو الجهم الجعدي . قالت له واقتبصت من أثره يا رب صاحب شيخنا في سفره . فقلت له : كيف اقتبصت من أثره فقال : أخذت قبصة من أثره في الأرض ، فقبلته . استقل عليه السلام ما جاء به ، فأمره بالإنفاق والثقة برزق الله وترك الخوف من الفقر . قبض قال سعد رضي الله تعالى عنه : قتلت يوم بدر قتيلا ، وأخذت سيفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اطرحه في القبض ، فنزلت سورة الأنفال ، فقال صلى الله عليه وسلم لي : اذهب وخذ سيفك . هو ما قبض من الغنائم قبل أن تقسم . قبب عمر رضي الله تعالى عنه أمر بضرب رجل ثم قال : إذا قب ظهره فرده .