الزمخشري
63
الفائق في غريب الحديث
أي إذا اندملت آثار ضربه ، وجفت من قولهم : قب الجرح والتمر ونحوهما إذا يبس . علي رضي الله تعالى عنه _ إن درعه كانت صدرا لا قب لها . أي لا ظهر لها سمي قبا كما سمي عمودا ، وأصله قب البكرة ، وهي الخشبة الت في وسطها . قال : محالة تركب قبا رادا لأنها عمودها الذي عليه مدارها وبه قوامها ، ومنه قيل لشيخ القوم : قب القوم ، وفلان القب الأكبر . قبل عقيل رضي الله عنه قال عطاء رأيته شيخا كبيرا يقبل غرب زمزم . أي يتلقاها إذا نزعت يقال : قبل الدلو يقبلها قبالة . قبر الحجاج قالت له بنو تميم : أقبرنا صالحا . أي مكنا من أن نقبره ولا تمنعنا يعنون صالح بن عبد الرحمن بن عوف ، وكان قتله وصلبه . قبع قتيبة رحمه الله تعالى _ يأهل خراسان إن وليكم وال شديد عليكم قلتم جبار عنيد ، وإن وليكم وال رؤوف بكم قلتم قباع بن ضبة هو رجل كان في الجاهلية أحمق أهل زمانه ، فضرب به المثل . وأما قولهم للحارث بن عبد الله القباع فإنما قيل له ذلك لأنه ولي البصرة فغير مكاييلهم ، فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أحاط بدقيق كثير ، فقال : إن مكيالكم هذا لقباع فنبز به . والقباع : الذي يخفى نفسه ، ومنه قيل للقنفذ قباع . قبح في الحديث : لا تقبحوا الوجه . أي لا تقولوا إنه قبيح . قبي خير الناس القبيون .