الزمخشري

382

الفائق في غريب الحديث

الاتهاب : قبول الهبة ، وكان ابن جداعة بدويا ، وقريش والأنصار وثقيف أهل حضر ، وهم أعرف بمكارم الأخلاق وهز قال مجمع بن جارية رضي الله عنه : شهدنا الحديبية مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعضهم لبعض : ما لهم قالوا : أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرجنا مع الناس نوجف أي يحثونها ( ) ويدفعونها ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه : إنه ندب الناس مع سلمة بن قيس الأشجعي إلى بعض أرض فارس ، ففتح الله عليهم ، فأصابوا سفطين مملوءين جوهرا فرأوا أن يكونا لعمر خاصة دون المسلمين ، فدعا سلمة رجلا وأمره بحمل السفطين إلى عمر . قال : فانطلقنا بالسفطين نهز بهما ، حتى قدمنا المدينة فذكر أنه دخل على عمر وحضر طعامه ، فجاءت جارية بسويق ، فناولته إياه قال : فجعلت إذا حركته ثار له قشار ، وإذا تركته نثد قال : ثم جئت إلى ذكر السفطين فلكأنما أرسلت عليه الأفاعي والأساود والأراقم وقال : لا حاجة لي فيه ، ثم حملني وصاحبي على ناقتين ظهيرتين من إبل الصدقة نهز : أي نسرع بهما وندفع القشار : القشر نثد : أي سكن وركد ، ومنه نثدت الكمأة إذا نبتت ، والنبات والثبات من واد واحد ويصدق ذلك قولهم : نثطت الكمأة ، ونثط الله الأرض بالآكام : أثبتها وأركدها وجاء في قلب نثد ثدن الرجل إذا كثر لحمه ، فهو ثادن ، والثدين قليل الحركة متثاقل عن النهضة ساكن الطائر ، وكذلك دثن الطائر في الشجرة إذا عشش فيها وأقام : والإقامة من باب الركود والثبات الظهير : القوى الظهر وهف لا يغير واهف عن وهفيته ويروى : وهافته ، ولا قسيس عن قسيسيته وروى : وافه عن وفهيته الواهف الوافه : القيم على بيت النصارى الذي فيه صليبهم وعن قطرب : الوافه : الحكم وقد وفه يفه على وزن وضع يضع