الزمخشري

362

الفائق في غريب الحديث

قال : فكتب فيها إلى عمر ، فكتب إليه عمر أن وافني بها وبناس من قومها بالموسم . قال : فوافيته بها ، فلما رآني قال : لعلك سبقتني بشئ في أمر المرأة . قلت : لا هاهي هذه . قال : فدعاها فسألها فأخبرته كما أخبرتني ، فسأل عنها قومها . قال : فأثنوا عليها خيرا . قال عمر : شابة تهامية قد تنومت ، قد كان ذلك يفعل ، فأمارها وكساها وأوصى بها قومها خيرا . تنومها : أتاها وهي نائمة . ] الواو مع الشين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى بوشيقة يابسة من لحم صيد ، فقال : إني حرام . وعن عائشة رضي الله عنها أهديت له وشيقة قديد ظبي فردها . قال الليث : الوشيق : لحم يقدد حتى يقب أي ييبس وتذهب ندوته . وقد وشقت اللحم أشقه وشقا وقيل هو الذي يغلى إغلاءة للسفر ، وأيهما كان فهو من التوسيق ، وهو التقطيع والتفريق لأنه يقطع وتفرق أجزاؤه . ومنه الوشق : الرعي المتفرق . ويقال : ليس في أرضنا غير وشق . ومنه حديث حذيفة رضى الله تعالى عنه : إن المسلمين أخطئوا باليمان ، فجعلوا يضربونه بأسيافهم وحذيفة يقول : أبى أبى فلم يفهموه حتى انتهى إليهم ، وقد تواشقه القوم أي قطعوه وشائق وشع دخل المسجد وإذا فتية من الأنصار يذرعون المسجد بقصبة ، فقال : ما تصنعون قالوا : نريد أن نعمر مسجدك ، وهو يومئذ وشيع بسعف وخشب ، فإذا كان المطر وكف ، فأخذ القصبة فهجل بها ثم قال : خشبات وثمامات وعريش كعريش موسى ، والشأن أقرب من ذلك الوشيع : السقف يعلى خشبه بسعف وثمام كما يفعل بالعريش ، والخص يسد خصاصه بذلك