الزمخشري
363
الفائق في غريب الحديث
وأصل الوشع والتوشيع النسج غير المتلاحم ومنه قيل : الوشع لبيت العنكبوت ، ووشائع الغبار لطرائقه ووشعت المال بينهم إذا وزعته هجل به ونجل وزجل أخوات ، بمعنى رمى به وشظ الشعبي رحمه الله كانت الأوائل تقول : إياكم والوشائظ هم السفلة ، والواحد وشيظ قال : وحافظ صدر من ربيعة صالح وطار الوشيظ عنهم والزعانف ] الزعانف : أجنحة السمك وأطراف الأديم التي تلقى منه [ وشى الزهري رحمه الله تعالى كان يستوشى الحديث أي يستخرجه بالبحث والمسألة ، من إيشاء الفرس ] [ واستيشائه ، وهو أن يستميح جرى الدابة بتحريك الرجل قال الأغلب : بل قد أقود تئقا ذا شغب يرضيك بالإيشاء قبل الضرب وقال جندب أخو بنى سعد بن بكر : واستوشيت آباطهن بالجذم وشح في الحديث : إن امرأة كانت تدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت تكثر أن تتمثل بهذا البيت : ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا * على أنه من بلدة الكفر نجاني فسألوها عن ذلك ، فقالت : كان عرس وفقد وشاح فاتهموها ففتشوها ، فقالت عجوز : فتشوا فلهمها فجاءت الحدأة بالوشاح فألقته الوشاح : ضرب من الحلي ، وجمعه وشح ، ومنه توشح بالثوب واتشح به فلهم المرأة : فرجها