الزمخشري
361
الفائق في غريب الحديث
أو المسرع المتهافت من قول الأصمعي : أسرع وأغد وتلوم بمعنى . وأنشد . تلوم يهياه بياه وقد مضى من الليل جوز واسبطرت كواكبه وسد عن عدى بن حاتم رضى الله تعالى لما نزلت هذه الآية : [ حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ] ، أخذت عقالا أسود وعقالا أبيض ، فوضعتهما تحت وسادي ، فنظرت فلم أتبين . فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن وسادك إذن لطويل عريض إنما هو الليل والنهار . كنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه ، وذلك دليل الغباوة ، ألا ترى إلى قول طرفة . خشاش كرأس الحية المتوقد ويلخصه ما جاء في حديث آخر : قلت : يار سول الله ، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما الخيطان قال : إنك لعريض القفا [ ] إن أبصرت الخيطين . وسن عمر رضى الله تعالى عنه رفع إليه شيخ وسن جارية فجلده ، وهم بجلدها ، فشهدوا أنها مقهورة فتركها ولم يجلدها . أي تغشاها وهي وسني على القسر . قال المؤلف حدثني : الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن الحسين بن بردك بالري . قال : أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن إياس البزاز ويعرف بجميلة ابن إياس بدير عاقول بقراءتي عليه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيطر القاضي . قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشنائي . قال : حدثنا أبو كريب . قال : حدثنا ابن إدريس . قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي موسى قال : أتيت وأنا باليمن بامرأة فسألتها . فقالت ما تسأل عن امرأة حبلى من غير بعل أما والله ما خاللت خليلا ، ولا خادنت خدينا مذ أسلمت ولكن بينا أنا نائمة بفناء بيتي [ فوالله ] ما أيقظني إلا الرجل حتى رفضني وألقى في بطني مثل الشهاب .