الزمخشري
328
الفائق في غريب الحديث
أي استنبط هذه المقالة وابتحثها باجتهاده ، ناظرا قوله تعالى : ( تؤتى أكلها كل حين ) ، من قولهم : انتقرت الدابة بحوافرها نقرا في الأرض إذا احتفرت ، وإذا جرت السيول ] [ انتقرت في الأرض نقرا ، واختصها بالذهاب إليها من الانتقار في الدعوة وهو الاختصاص يقال : نقر باسم فلان وانتقر ، إذا سماه من بين الجماعة ، وهو من قولهم : نقر بلسانه : إذا صوت به ، أو اكتتبها وأخذها من عالم ، من قول ابن الأعرابي ، قال : سمعت أعرابيا من نبي عقيل يقول : ما ترك عندي نقارة إلا انتقرها ، أي ما ترك عندي شيئا إلا كتبه والنقارة من قولهم : ما أغنى عنه نقرة ونقارة ، أي شيئا قدر ما ينقر الطير ابن سيرين رحمه الله تعالى قال عثمان البتي : ما رأيت أحدا بهذه النقرة اعلم بالقضاء من ابن سيرين هي مستنقع الماء ، وأراد البصرة ، لأنها بطن من الأرض . نقع القرظي رحمه الله تعالى إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك فقال : السلام عليك ولى الله ثم نزع هذه الآية : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ) أي اجتمعت نفسه في فيه كاستنقاع الماء في مكان نقب الحجاج سأل الشعبي فريضة من الجد ، فأخبره بقول الصحابة رضى الله تعالى عنهم حتى ذكر ابن عباس رضى الله تعالى عنهما فقال : إن كان لنقابا فما قال فيها ] النقاب [ وروى : إن كان لمنقابا هو العالم بالأشياء المنقب عنها قال أوس : ] جواد كريم أخو مأقط [ ( ) نقاب يحدث بالغائب نقا في الحديث : خلق الله جؤجؤ آدم من نقا ضرية أي من رملها يقال : نقا ونقيان ونقوان ضرية : بنت ربيعة بن نزار ، وإليها ينسب حمى ضرية وقيل : هي اسم بئر قال : سقاني من ضرية خير بئر تمج الماء والحب التؤاما