الزمخشري
289
الفائق في غريب الحديث
النون مع السين النبي صلى الله عليه وآله وسلم شكوا إليه صلى الله عليه وآله وسلم الضعف فقال : عليكم بالنسل . نسل هو مقاربة الخطو من الإسراع . ومنه أنه صلى الله عليه وسلم مر بأصحابه يمشون فشكوا الإعياء ، فأمرهم أن ينسلوا . نسم بعثت في نسم الساعة إن كادت لتسبقني . أي حين ابتدأت وأقبلت أوائلها ، وأصله نسم الريح ، وهو أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد . قال أبو زيد : نسمت الريح تنسم نسيما ونسمانا ، إذا جاءت بنفس ضعيف . وقيل : هو جمع نسمة ، أي بعثت في أناس يلون الساعة ، فأضاف النسم إلى الساعة لأنها تليها . نسأ كانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت أبي العاص بن الربيع ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة أرسلها إلى أبيها وهي نسوء فأنقر بها المشركون بعيرها حتى سقطت ، فنفثت الدماء مكانها ، وألقت ما في بطنها ، فلم تزل ضمنة حتى ماتت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . النسوء على فعول . والنس على فعل وقد روى قطرب . النسء بالضم : المرأة المظنون بها الحمل لتأخر حيضها عن وقته ، وقد نسئت تنسأ نسأ ، من نسأ الله في أجلك ، فالنسوء كالحلوب والضبوث والنسء بالضم والفتح تسمية بالمصدر . الإنفار : التنفير . الضمنة : الزمنة . نسج كان يعرض خيلا ، فقال رجل : خير الرجال رجال جاعلو أرماحهم على