الزمخشري
290
الفائق في غريب الحديث
مناسج خيولهم ، لابسو البرود من أهل نجد . فقال : كذبت ، بل خير الرجال رجال أهل اليمن ، الإيمان يمان ، آل لخم وجذام وعاملة . المنسج : الكاهل : والمنسج مثله كأنه شبه بالمنسج وهو الآلة التي يمد عليها الثوب للنسج . لخم وجذام : أخوان أبنا عدي بن عمرو بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويقول بعض النسابين : إنهما من ولد أراشة بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس ، وأراشة لحق باليمن ، وعاملة أخو عمرو ، وكهلان وحمير والأشعر وأنمار ومر أبناء سبأ . ونساب مضر على أن عاملة من ولد قاسط بن وائل . وكأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما اختص بذكره هؤلاء لمكان عرقهم من مضر . أبو بكر رضي الله تعالى عنه كان رجلا نسابة ، فوقف على قوم من ربيعة . فقال : ممن القوم فقالوا : من ربيعة . فقال : وأي ربيعة أنتم أمن هامها أو من لهازمها قالوا : بل من هامها العظمى . قال أبو بكر : ومن أيها قالوا : من ذهل الأكبر . قال أبو بكر : فمنكم عوف الذي يقال : لا حر بوادي عوف . قالوا : لا ، قال : فمنكم المزدلف الحر صاحب العمامة الفردة قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو القرى ومنتهى الأحياء قالوا : لا . قال : فمنكم جساس بن مرة مانع الجار قالوا : لا . قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها قالوا : لا . قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة . قالوا : لا . قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم قالوا : لا . قال أبو بكر : فلستم بذهل الأكبر إنما أنتم ذهل الأصغر . فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل وجهه . فقال : إن على سائلنا أن نسأله والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا ، إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا . فمن الرجل قال أبو بكر : أنا من قريش . فقال : بخ بخ أهل الشرف والرياسة ، فمن أي القرشيين قال : من ولد تيم بن مرة . فقال الفتى : أمكنت والله من سواء الثغرة . فمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر ، وكان يدعى في قريش مجمعا قال : لا . قال فمنكم هاشم . الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء قال : لا . قال : فمن أهل الإفاضة بالناس أنت قال : لا . قال : فمن أهل الندوة قال : لا . قال : فمن أهل السقاية قال : لا . قال : فمن أهل الحجابة قال : لا . فاجتذب أبو بكر زمام الناقة فقال الفتى : صادف درء السيل درء يدفعه يهيضه حينا يصدعه وفي الحديث : إن عليا رضي الله تعالى عنه قال له : لقد وقعت يا أبا بكر من الأعرابي