الزمخشري
245
الفائق في غريب الحديث
أي كثرت ماشيتك ، قال النابغة : وكل فتى وإن أثرى وأمشى * ستخلجه عن الدنيا المنون قيل : كانوا يستعبدون أولاد الإماء . مشع نهى صلى الله عليه وآله وسلم أن يتمشع بروث أو عظم . أي يستنجى قال ابن الأعرابي : تمشع الرجل وامتشع إذا أزال الأذى عنه . وهو من قولهم : امتشع ما في الضرع وامتشنه ، أي أخذه أجمع . مشر إني إذا أكلت اللحم وجدت في نفسي تمشيرا . أي نشاطا للجماع ، من قول الأصمعي : المشر ، والأشر واحد ، وهو المرح . وأمشر إمشارا إذا انبسط في العدو . وعن شمر : أرض ماشرة وناشرة اهتز نباتها . مشى خير ما تداويتم به المشي . يقال لدواء المشي : المشو والمشي . مشاطة في ( طب ) . وأمش وامشر في ( غد ) . المشاش في ( مغ ) . ذو مشرة في ( خب ) . الميم مع الصاد مصمص النبي صلى الله عليه وآله وسلم القتل في سبيل الله ممصمصة . أي مطهرة من دنس الخطأ من قولهم : مصمصت الإناء بالماء إذا رقرقته فيه وحركته ، حتى يظهر ، ومنه مصمصة الفم وهو غسله بتحريك الماء فيه كالمضمضة . وقيل : هي بالصاد غير المعجمة بطرف اللسان ، وبالضاد بالفم كله كالقبص والقبض . وفي حديث أبي قلابة : إنه روى عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كنا نتوضأ مما غيرت النار ، ونمصمص من اللبن ، ولا نمصمص من التمرة . أنث خبر القتل لأنه في معنى الشهادة ، أو أراد خصله ممصمصة ، فأقام الصفة مقام الموصوف . مصع زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه كتب إلى معاوية يستعطفه لأهل المدينة ، وفي الكتاب : إنهم حديث عهدهم بالفتنة قد مصعتهم ، وطال عليهم الجذم والجدب ، وأنهم قد عرفوا أنه ليس عند مروان مال يجادونه عليه إلا ما جاءهم من عند أمير المؤمنين .