الزمخشري

236

الفائق في غريب الحديث

الحياء : الفرج من ذوات الظلف والخف ، وجمعه أحيية ، سمى بالحياء الذي هو مصدر حيي إذا استحيا قصدا إلى التورية وأنه مما يستحيى من ذكره . مرج كيف أنتم إذا مرج الدين ، وظهرت الرغبة ، واختلف الإخوان ، وحرق البيت العتيق . مرج وجرج أخوان في معنى القلق والاضطراب . يقال : مرج الخاتم في يدي ، وسكين جرج النصاب . ومرجت العهود والأمانات : إذا اضطربت وفسدت . ومنه المرجان لأنه أخف الحب والخفة والقلق من واد واحد . الرغبة : السؤال ، إي يقل الاستعفاف ويكثر الاستكفاف . يقال : رغبت إلى فلان في كذا إذا سألته إياه . اختلاف الإخوان : أن يختلفوا في الفتن ويتحزبوا في الأهواء والبدع حتى يتباغضوا ويتبرأ بعضهم من بعض . مري إن نضلة بن عمرو الغفاري لقيه بمريين وهجم على شوائل له ، فسقاه من ألبانها . المري : الناقة الغزيرة ، من المري وهو الحلب . وفي زنتها وجهان : أحدهما أن تكون فعولا ، كقولهم في معناها حلوب . ونظيرها بغي على ما ذهب إليه المازني وشايعه عليه أبو العباس . والثاني : أن يكون فعيلا ، كما قال ابن جني ، والذي نصر به قوله ورد ما قالاه : أنها لو كانت فعولا لقيل بغو كما قيل : نهوا عن المنكر . وفي حديث الأحنف : كان إذا وفد مع أمير العراق على معاوية لبس ثيابا غلاظا في السفر ، وساق مريا ، كان يسوقها ليشرب ويسقى من لبنها . الشوائل والشول : جمع شائلة ، وهي التي شال لبنها ، أي قل وخف . وقيل : هي التي صار لبنها شولا أي قليلا ، وقد شولت ، ولا يقال : شالت من قولهم لثلث القربة ونحوه من الماء : شول : وقد شولت القربة ، كما يقال : جزعت من الجزعة . وقال النضر : شولت الإبل أي قلت ألبانها وكادت تضيع ، فهي عند ذلك شول . وأما