الزمخشري
233
الفائق في غريب الحديث
قال ابن الأعرابي : المماذى : القنذع وهو الذي يقود على أهله . والمماذل مثله . وهما من المذي والمذل . فالمذاء : أن يجمع بين الرجل والمرأة ليماذي كل واحد منهما صاحبه . تقول العرب للمرأة : ماذيني وسافحيني . وقيل : هو أن يخلى بينهما ، من أمذيت فرسي ومذيته إذا أرسلته يرعى . وقال النضر : يقال : أمذ بعنان فرسك . وأمذيت بفرسي ومذيت به يدي إذا خليت عنه وتركته . والمذال : أن يمذل الرجل عن فراشه أي يقلق ويشخص . والمذل والماذل : الذي تطيب نفسه عن الشئ يتركه ويسترخي عنه . وقيل : هو أن يقلق بسره فيطلع عليه الرجال . وعن أبي سعيد الضرير : عو المذاء بالفتح ، ذهب إلى اللين والرخاوة ، من أمذيت الشراب ، إذا أكثرت مزاجه فذهبت بشدته وحدته . مذقر عبد الله بن خباب رحمه الله تعالى عليه : قتله الخوارج على شاطئ نهر ، فسال دمه في المال فما امذقر . قال : فأتبعته بصري كأنه شراك أحمر . وروى : فما ابذقر بالباء . امذقر اللبن : اختلط بالماء . رجل ومنه ممذقر : مخلوط النسب وأنشد ابن الأعرابي : إني امرؤ لست بممذقر محض النجار طيب عنصري وابذقر : مثله أي لم يمتزج دمه بالماء ، ولكنه مر فيه كالطريقة ، ولذلك شبهه بالشراك الأحمر . وقيل : امذقر وابذعر بمعنى قال يعقوب : ابذقروا وابذعروا واشفتروا : تفرقوا . والمعنى لم تتفرق أجزاؤه في الماء فيمتزج به ، ولكنه مر فيه مجتمعا متميزا عنه ومذقها في ( صب ) . ومذقة في ( هن ) . امذح في ( سب ) . شذر مذر في ( زف ) . مذحج في ( عب ) . الميم مع الراء مرق النبي صلى الله عليه وسلم قيل لأبي سعيد الخدري : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج فقال : سمعته يذكر قوما يتفقهون في الدين ، يحقر أحدكم صلاته عند صلاته ،