الزمخشري
232
الفائق في غريب الحديث
مداد الشئ ومده : ما يمد به أي يكثر ويزاد . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في ذكر الحوض ينثعب فيه ميزابان من الجنة مدادهما الجنة . أي تمدهما أنهارها . والمراد قدر كلماته ومثلها في الكثرة . لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض وروى ملء الأرض ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه . هو ربع الصاع . وروى : مد بالفتح ، وهو الغاية ، من قولهم : لا يبلغ فلان مد فلان أي لا يلحق شأوه . النصيف : النصف ، كالعشير والخميس والسبيع والثمين والتسيع قال : لم يغذها مد ولا نصيف مدى عمر رضي الله تعالى عنه أجرى للناس المديين والقسطين . المدى : مكيال يأخذ جريبا محمد من الطعام ، وهو أربعة أقفزة وجمعه أمداء . وأنشد أبو زيد : كلنا عليهن بمدي أجوفا لم يدع النجار فيه منقفا والقسط : نصف صاع ، يريد مديين من الطعام ، وقسطين من الزيت . مدد علي رضي الله عنه قائل كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء . أي يأخذ بحبلها مادا له . ضربه مثلا لحكايته لها وتنميته إياها . وأصله مد الماتح رشاء الدلو كأنه شبه قائلها بالمائح الذي يملأ الدلو . وحاكيها والمشيد بها بالماتح الذي ينزعها . وهذا كقولهم : الراوية أحد الكاذبين . مدى بمدى في ( تب ) . المدر في ( وث ) . امدر في ( ضب ) . مد في ( هن ) . مدركم في ( عم ) . مدادهما في الميم مع الذال مذى النبي صلى الله عليه وسلم الغيرة من الإيمان ، والمذاء من النفاق وروى : المذال .