الزمخشري

215

الفائق في غريب الحديث

على همزتها بالأصالة فتكون فعلوة كعرقوة ، أو فعلوه كعنصوة ، أو بالزيادة فتكون أفعلة كأنملة ، أو أفعلة كأبلمة ، فإن عمل بالأول وذهب إلى أنها مشتقة من ألا يألو كأنها لا تألوا أريجا وذكاء عرف كان ذلك من حيث أن البناء موجود والاشتقاق قريب جائز ، إلا أن مانعا يعترض دون العمل به وذلك قولهم : لوة ولية . فالوجه الثاني إذا هو المعول عليه . فإن قلت : فمم اشتقاقها قلت : من لو المتمني بها في قولك : لو لقيت زيدا بعد ما جعلت اسما وصلحت لأن يشتق منها كما اشتق من إن فقيل : مئنة كأنها الضرب المرغوب فيه المتمني ، وقد جمعوا الألوة ألاوية . والأصل ألاو ، كأساق ، فزيدت التاء زيادتها في الحزونة ، قال : بساقين ساقي ذي قضين تشبها بأعواد رند أو ألاوية شقرا وقوله : ومجامرهم ، يريد وعود مجامرهم . لوط أبو بكر رضي الله تعالى عنه قال : والله إن عمر لأحب الناس إلي . ثم قال : لوط كيف قلت قالت عائشة : قلت : والله إن عمر أحب الناس إلي . فقال : اللهم أعز والولد ألوط . أي ألصق بالقلب وأحب ، وكل شئ لصق بالشئ فقد لاط به . إن رجلا وقف عليه رضي الله عنه فلاث لوثا من كلام في دهش . فقال أبو بكر : قم يا عمر إلى الرجل فانظر ما شأنه . فسأله عمر ، فذكر أنه ضافه ضيف فزنى بابنته . قال بعض بني قيس : لاث فلان لسانه بمعنى لاكه أي لم يبين كلامه . ولاث كلامه إذا لم يصرح به إما حياء وإما فرقا ، كأنه يلوكه ويلويه . والألوث : العيي الذي لا يفهم منطقه . يقال : فيه لوثة أي حبسة . لوط علي بن الحسين عليه السلام : المستلاط لا يرث ، ويدعى له ويدعى به . هو اللقيط المستلحق النسب ، من اللوط ، وهو اللصوق . يدعى له : أي ينسب إليه ، فيقال : فلان ابن فلان . ويدعى به : أي يكنى الرجل باسم المستلاط فيقال : أبو فلان . لون ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى كتب في صدقة التمران يؤخذ في البرني من البرني ، وفي اللون من اللون .