الزمخشري

216

الفائق في غريب الحديث

هو الدقل ، وجمعه ألوان . يقال : كثر ت الألوان في أرض بني فلان ، يعنون الدقل فإذا أرادوا كثرة ألوان التمر من غير أن يقصدوا إلى الدقل قالوا : كثر الجمع في أرض بني فلان . وأهل المدينة يسمون النخل كله ما خلا البرني والعجوة الألوان . ويقال اللينة واللونة : النخلة . قال الله تعالى : ما قطعتم من لينة أراد أن تؤخذ صدقة كل صنف منه ولا تؤخذ من غيره . لوى قتادة رحمه الله تعالى ذكر مدائن قوم لوط ، فقال : ذكر لنا أن جبرائيل أخذ بعروتها الوسطى ، ثم ألوى بها في جو السماء حتى سمعت الملائكة ضواغي كلابها ، ثم جرجم بعضها على بعض ، ثم اتبع شذان القوم صخرا منضودا . أي ذهب بها . الضواغي : جمع ضاغية ، وهي الصائحة . جرجم : أسقط وصرع ، قال العجاج : كأنهم من فائظ مجرجم شذانهم : من شذ منهم ، وخرج من جماعتهم . وهذا كما روي أنها لما قلبت عليهم رمي بقاياهم بكل مكان . لوط كان بنو إسرائيل يتيهون في الأرض أربعين سنة إنما يشربون ما لاطوا . من لاط حوضه إذا مدره أي لم يصيبوا ماء سيحا ، إنما كانوا ينزحون الماء من الآبار فيقرونه في الحياض . استلطتم في ( صور ) . ستلاص في ( قم ) . اللاعة في ( ثم ) . لاح في ( دح ) . لوق في ( رف ) . لوي في ( خو ) . تلوط في ( من ) . اللابتين في ( سح ) . اللام مع الهاء لهق النبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه سجية ولم يكن تلهوقا . أي طبيعة ، ولم يكن تكلفا . والتلهوق : أن يتزين بما ليس فيه من خلق ومروءة ، ويدعي الكرم والسخاء يغير بينة . وعندي أنه تفعول من اللهق ، وهو الأبيض فقد استعملوا الأبيض في موضع الكريم لنقاء عرضه مما يدنسه من ملامات اللئام .