الزمخشري

210

الفائق في غريب الحديث

جلال : جبل قال الراعي : يهيب بأخراها بريمة بعدما بدا رمل جلال لها وعواتقه قلة الحزن : موضع . اسقني : أي اجعلها لي سقيا وأقطعنيها . وقربة من لبن : يعني أن الإبل تردها وترعى بقربها فيأتيهم الماء واللبن . لقح أوصى [ عمر ] رضي الله تعالى عنه عمالة إذ بعثهم فقال : وأدروا لقحة المسلمين . لقح اللقحة واللقوح : ذات اللبن من النوق ، والجمع لقاح . ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه : إنه خرج في لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت ترعى البيضاء ، فأجدب ما هناك ، فقربوها إلى الغابة تصيب محمد أثلها وطرفائها وتعدو في الشجر . قال : فإني لفي منزلي واللقاح قد روحت وعطنت وحلبت عتمتها ونمنا ، فلما كان الليل أحدق بنا عيينة بن حصن في أربعين فارسا ، واستاقوا اللقاح . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن يغير عليك عيينة . تعدو : من الإبل العادية ، وهي التي ترعى العدوة وهي الخلة ، قال ابن هرمة : ولست لأحناك العدو بعدوة ولا حمضة ينتابها المتملح وكأنها سميت خلة ، لأنها مقيمة فيها ملازمة لرعيها ، لا تريم منها إلا في أحايين التفكه والتملح بالحمض . ويقولون : الخلة خبزة الإبل والحمض فاكهتها ، فكأنما تخالها فهي خلتها ومن ثم قيل لها عدوة لأنها جانبها الذي أقامت فيه . الترويح والإراحة بمعنى . عطنت : أنيخت في مباركها وأصل العطن المناخ حول البئر ثم صار كل مناخ عطنا . العتمة : الحلبة وقت العتمة ، سميت باسمها . الضاحية : الناحية البارزة التي لا حائل دونها .