الزمخشري

166

الفائق في غريب الحديث

كلل عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تبرق أكاليل وجهه . الإكليل : شبه عصابة مزينة بالجوهر . قال الأعشى في هوذة بن علي . له أكاليل بالياقوت فصلها صواغها لا ترى عيبا ولا طبعا جعلت لوجهه صلى الله عليه وآله وسلم أكاليل على سبيل الاستعارة ، كما جعل لبيد للشمال يدا ، في قوله : إذ أصبحت بيد الشمال زمامها وهو نوع من الاستعارة لطيف دقيق المسلك . وقيل : أرادت نواحي وجهه وما أحاط به من التكلل وهو الإحاطة . والقول العربي الفحل ما ذهبت إليه . كلم اتقوا الله في النساء فإنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . قيل : هي قوله تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ويجوز أن يراد إذنه في النكاح والتسري وإحلاله ذلك . كلب ذكر المخدج فقال : له ثدي كثدي المرأة ، وفي رأس ثديه شعيرات كأنها كلبة كلب أو كلبة سنور . هي الشعر النابت في جانبي خطمه ، ويقال للشعر الذي يخرز به الإسكاف كلبة عن الفراء . ومن فسرها بالمخالب نظرا إلى محني الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد .