صائب عبد الحميد
47
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )
أولا : في الكتب الستة المتقدمة : ( الفهرست ، والرجال - للطوسي ، والرجال - للنجاشي ، ومعالم العلماء - لابن شهرآشوب ، والفهرست - لمنتجب الدين ، والرجال - لابن داود ) . 1 - نادرا ما نجد في هذه الكتب تاريخا لولادة أو وفاة صاحب الترجمة ، حتى ممن كان قريبا من عهدهم ، ولم يتدارك الثلاثة المتأخرون هذه المشكلة العلمية ، على الرغم من أن اثنين منهم ( ابن شهرآشوب ، ومنتجب الدين ) جعلا كتابيهما استدراكا لفهرست الشيخ الطوسي . 2 - كثيرا ما تجد في تراجم المصنفين لديهم ، قولهم : « له كتاب » دون أن نعرف شيئا عن هذا الكتاب . 3 - فيما ذكروا تراجم المصنفين من غير الشيعة ، لتصنيفهم في أهل البيت عليهم السّلام ، أهملوا ذكر مؤرخين كبار من الشيعة ، كاليعقوبي ، والواقدي ، ومسكويه . أما المسعودي فلم يذكروه إلّا لكتاب « إثبات الوصية » المنسوب إليه . 4 - نقطة القوّة المهمة عند الطوسي والنجاشي ومنتجب الدين ، أنهم ذكروا غالبا أسانيدهم كاملة إلى المصنفات التي عرّفوا بها لأصحاب التراجم ، وهذا أثر توثيقي فائق الأهمية ، فهي كتب معروفة لديهم ، مروية في عدة طبقات ، وإن كانت مفقودة اليوم . ثانيا : من أخطاء المعاجم المتأخرة : الأخطاء في المعاجم كثيرة ، واستقصاؤها يطول ، نذكر منها هنا نماذج معدودة لغرض التنبيه إلى أن ما يلاحظ من اختلاف بين كتابنا هذا وبين بعض مصادره إنما أتى بعد التحقيق والبحث واصلاح ما وقفنا عليه من خطأ فيها : 1 - « الفهرست » للشيخ الطوسي : في ترجمة « عمرو بن ميمون أبي المقدام » نسب له كتابين : « كتاب حديث الشورى » و « كتاب المسائل التي أخبر بها أمير المؤمنين عليه السّلام اليهودي » والصواب أن « كتاب حديث الشورى » هو لعمرو