محمد الحبيب الهيلة

12

التاريخ والمؤرخون بمكة

وقد حاولت في عملي هذا أن أقدّم للقارئ والباحث ترجمة موجزة لكل واحد من هؤلاء المؤرخين المكيين مع قائمة لمصادر ترجمته ثم عرضت تعدادا لآثاره التاريخية ، فإن كان الكتاب مطبوعا طبعة محققة تحقيقا علميا محترما اكتفيت بالإشارة إلى طبعته وذكر محتواه وإذا كانت طبعة الكتاب لا تفي بغرض الباحث المدقق عرضت ما أمكن التعرّف عليه من مخطوطاته الأمهات القديمة ، تسهيلا وإفادة للمحققين . أما إن كان الكتاب مخطوطا غير مطبوع فإني أذكر ما عرفت من مخطوطاته ودللت على أماكن حفظها وأرقامها وعدد ورقاتها وتواريخ نسخها - إن وجدت - ويكون ذلك نتيجة لما استفدته من مطالعتها أو من أوصاف فهارس المخطوطات . وأخص المخطوطات التي اطلعت عليها بالوصف المفصّل وعرض لمحتواها مما يقدم للقارئ صورة تبين أهميتها وموضوعاتها . وإذا كان الكتاب مذكورا في المصادر المعتمدة الموثوق بها ولم أجده بين المطبوعات والمخطوطات فإني أكتفي بعرض أهم مواطن ذكره في المصادر والإحالة عليها . وقد رتّبت الكتاب على تواريخ وفيات المؤرخين المكيين بداية من سنة 244 ه تاريخ وفاة الأزرقي إلى سنة 1295 ه تاريخ وفاة محمد بن عبد اللّه بن حميد الحنبلي المكي . أمّا المؤرخون الذين اعتبرتهم مكيين فهم من كانوا من أهل مكة أصالة وولادة أو من وردوا عليها مجاورين قاصدين الإقامة الدائمة بها فانتسبوا أو نسبتهم المصادر التاريخية إليها . وقد سلكت في ذلك مسلك السابقين من علماء المكيين مثل التقي الفاسي في كتابه العقد الثمين ، والنجم بن فهد في الدرّ الكمين ، والمتأخّرين مثل عبد اللّه مرداد في نشر النّور والزهر . وسوف يلاحظ القارئ أنني عندما عرضت قوائم الإنتاج التاريخي للمؤرخين جمعت فيها كل مؤلفاتهم في السيرة والتاريخ العام والخاص وكتب الفضائل والتراجم والطبقات والمناقب والمعاجم والفهارس وكتب رجال