حسن عيسى الحكيم

182

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

ورحب السيد الهاشمي بالأستاذ الدكتور زكي مبارك في جمعية الرابطة الأدبية بقصيدة منها « 1 » : حفل ( الغري ) عرينة الآساد * ببزوغ هذا الكوكب الوقاد نجم بأفق العبقرية ساطع * شع الفضاء به وضاء النادي وافى فحياه ( الغري ) مرحبا * بقدومه جريا على المعتاد ما زلت حيرانا أسائل جيرتي * مستخبرا عن هجرة الأستاد يومان ما لم تكملا بقدومه * يمضي عقيبهما إلى ( بغداد ) هل إن ليلاه الحبيبة غادرت * ( وادي الغري ) فضاق عنه الوادي ومن العيون السود خال موطن * ما فيه عين لم تشب بسواد وكان السيد الهاشمي يضع النجف الأشرف في شعره ، وكأنه قد ذاب في حبها وامتزجت نفسه بترابها فهو يقول « 2 » : ودعت صحبي وتركت أهلي * ونحو فارس شددت رحلي قصدتها ودمعتي منهمله * ونار حزني في الحشا مشتعله حتى دخلت أرض ( كرمنشاه في * قلب يرف في سماء ( النجف ) ويقول : أيه أرض ( الغري ) يا شعلة * الحق ويا غابة الليوث الكماة يا منار الإسلام يا قبة الدين * ويا مركز الهدى والهداة ويقول : إن تاريخك المضمخ بالمجد * تسامى بالفضل والإكرام

--> ( 1 ) زكي مبارك : ليلى المريضة 3 / 42 . ( 2 ) حسين محفوظ : النجف في الشعر ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 118 - 119 .