حسن عيسى الحكيم

79

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وقد ساهم الإمام الحكيم ببناء المساجد والجوامع لتؤدي وظيفتها الدينية والاجتماعية ، فإنه قام بتوسيع الجامع الهندي في النجف الأشرف ، وتشييد المساجد في بغداد وكركوك والموصل والهندية والكفل وجلولاء والقاسم وغماس وقلعة آل بدير والصويرة وقلعة سكر وسويج شجر والرحبة والحلة وغيرها « 1 » ، وتعطي المؤسسات التي قام بتأسيسها الإمام الحكيم في العراق وخارجه مؤشرا على اتساع مرجعيته وازدهار الحوزة العلمية في عهده ، بحيث انقادت له قلوب الناس ورجع إليه الإمامية في شؤون دينهم ودنياهم في سائر الأقطار « 2 » ، وإذا وقفنا على نتاجه العلمي في الفقه والأصول وغيرهما ، نجده قد حقق ودقق في كل قاعدة يمكن أن تقع في طريق الاستنباط أو ينتهي إليها في مقام العمل من الوجه الشرعية ، كما أنه أحاط علما وخبرة بالآيات والأحاديث وآراء الفقهاء القدامى والمحدثين « 3 » ، وجاء كتابه " حقائق الأصول " شرحا لكتاب " الكفاية " لأستاذه الآخوند الخراساني ، فقد جمع فيه بين شرح العبارة وفك إغلاقها ، والتعرض لمباني الآخوند ، ومحاكمتها تأييدا أو تفنيدا ، وكذا مطالب الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري أو آراء بعض شيوخه الآخرين ولا سيما الإمام الشيخ ضياء الدين العراقي « 4 » . وقد أشارت بعض المصادر إلى اهتماماته بعلم الأنساب ، وأنه قد كتب بخطه صحة نسب بعض المشجرات العلوية عام 1386 ه « 5 » ، وكان قد أعطى

--> ( 1 ) السراج : الإمام السيد محسن الحكيم ص 153 . ( 2 ) محيي الدين : الحالي والعاطل ص 16 . ( 3 ) محمد جواد مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 124 . ( 4 ) محمد جعفر الحكيم : تاريخ وتطوير الفقه والأصول ص 213 . ( 5 ) محمد يونس : تاريخ تلعفر 1 / 129 .