حسن عيسى الحكيم

68

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وأصبح للنجفيين على وجه الخصوص موضع احترام وتقدير في شمال العراق ، وتطورت العلاقة إلى أن أصبحت عضوية بين ممثلي الشعب الكردي وممثلي الحركة الإسلامية « 1 » ، وفي التاسع من ربيع الأول عام 1388 ه أصدر الإمام الحكيم فتوى بالتطوع في صفوف الفدائيين الفلسطينيين ورد فيها : " التطوع المذكور من أفضل الأعمال بل من أهم الواجبات الدينية إذا كان جاريا على الموازين اللازمة عن قيادة حكيمة وكان بحيث لا يلزم منه ضرر على المسلمين أعظم من الأضرار بالعدو المجرم خذله اللّه تعالى واللّه سبحانه الموفق " ، وقد أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " ببغداد بيانا تضمن فتوى الإمام الحكيم ودعمه للجناح العسكري " العاصفة " « 2 » ، وكان الإمام الحكيم قد أصدر في التاسع من جمادى الآخرة عام 1380 ه / 1960 م بيانا استنكر فيه جريمة الصهاينة بإحراقهم المسجد الأقصى وقد ورد فيه : " لا يسعنا إلا أن نضع المسلمين أمام مسئولياتهم الدينية وندعوهم جميعا أن يجمعوا صفوفهم ويتركوا خلافاتهم ويجندوا كل طاقاتهم وامكاناتهم من أجل تحرير المسجد الأقصى وإنقاذ الأماكن المقدسة من أيدي المعتدين الإسرائيليين " « 3 » ، وأذاع راديو صوت العاصفة الناطق بلسان حركة فتح في ليلة 27 آذار 1969 م مقابلة مسجلة مع الإمام الحكيم أشاد فيها بعمليات الفدائيين العرب ضد الصهاينة ، وبارك نضالهم من أجل تحرير الوطن السليب ، وإنقاذ بيت المقدس ، ودعا العرب

--> ( 1 ) العباسي : البعد الدولي ص 80 . ( 2 ) جريدة المواطن العدد ( 170 ) في 28 حزيران 1968 م ، والعدد ( 171 ) في 30 حزيران مجلة العدل ، العدد السابع لسنة 1388 ه / 1968 م ص 78 . ( 3 ) جريدة الجمهورية ، العدد ( 538 ) بتاريخ 26 / 8 / 1969 م .