حسن عيسى الحكيم

69

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

والمسلمين إلى تقديم كل عون ومؤازرة للفدائيين باعتبارهم مجاهدين في سبيل اللّه والوطن « 1 » . وكان الإمام السيد الحكيم ينتهز فرصة زيارة الملوك والرؤساء والقادة العرب والمسلمين لمدينة النجف الأشرف ، وعند لقائهم به في داره يطالبهم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ، ففي عام 1963 م التقي برئيس جمهورية الجزائر العقيد هواري بومدين « 2 » ، وتضمنت رسالته لرئيس الجمهورية العراقية عبد الرحمن محمد عارف وصايا وإرشادات جاء فيها : " ندعو المسلمين عامة إلى المزيد من التمسك بالإسلام والاهتمام الكامل بتطبيقه والالتزام بمنهاجه وتعاليمه التي تكفل للأمة مجدها وعزها وانتصارها على أعدائها " وكانت الرسالة مؤرخة في 27 صفر 1387 ه « 3 » ، وكان يدعو الحكومات العربية والإسلامية وشعوب هذه الأقطار أن يقفوا إلى جانب الشعب الفلسطيني ، وقد استدعى السفير الإيراني ببغداد الدكتور مهدي بيراسته ، وتحدث معه بضرورة تكاتف حكومات البلدان الإسلامية وشعوبها من أجل إنقاذ فلسطين « 4 » ، وفي عام 1380 ه / 1960 م أبرق إلى آية اللّه البهبهاني في مدينة طهران مستنكرا اعتراف إيران بإسرائيل وقد ورد فيها : " أن نبأ اعتراف إيران بإسرائيل أحدث ضجة عظيمة في المسلمين واستنكارا شديدا في أوساطهم فالمأمول نصح المسؤولين المحافظة على واجبهم الإسلامي ورعاية شعور المسلمين واللّه سبحانه الموفق والمعين " « 5 » ،

--> ( 1 ) جريدة النور ، العدد ( 133 ) بتاريخ 27 آذار 1969 م . ( 2 ) مجلة النشاط الثقافي ، العدد الثاني ، السنة الثانية 1382 ه / 1963 م ص 108 - ص 109 . ( 3 ) مجلة العدل ، الجزءان ( 10 ، 11 ) السنة الثانية 1387 ه / 1967 م ص 66 . ( 4 ) ن ، م . ( 5 ) مجلة الأضواء ، السنة الأولى 1380 ه / 1960 م ص 138 .