حسن عيسى الحكيم
67
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الجريئة التي كان تأثيرها في العراق وخارجه عظيمة « 1 » ، وذكر الأستاذ الفكيكي : أن من خلفيات النفوذ الشيوعي القوي في الريف الجنوبي بات بعد تمتعه بدعم السلطة يهدد نفوذ الحوزة العلمية في النجف الأشرف ويفقدها تأثيره التقليدي ، وقد وصل الأمر إلى حد الاعتداء على السيد محسن الحكيم نفسه « 2 » . وفي الحقيقة أن الاعتداء وقع على بعض رجال الدين ، ولم يصب الإمام السيد الحكيم بأي شيء ، سوى أن بعض الصحافة ذات الاتجاه الماركسي تناولته بما لا يليق بموقفه الديني والاجتماعي ، وقد ورد في التقرير السري للجلسة الختامية للمؤتمر العشرين للأحزاب الشيوعية الاشتراكية العالمية الذي عقد في موسكو بعد صدور فتوى الإمام الحكيم بعدة سنوات جاء فيه : " وان فتوى الحكيم قد أخرت العمل التنظيمي للأحزاب الشيوعية والاشتراكية لسنوات عديدة " « 3 » ، وأصدر الإمام الحكيم في 22 جمادى الأولى عام 1389 ه فتوى بتحريم الانضمام للأحزاب السياسية الهدامة جاء فيها : " لا يجوز الانتماء إلى الأحزاب التي تنافي مبادئها الدين ، ولا يجوز الانتماء إلى المنظمات الإسلامية إذا كانت الدعوة ظاهرة والقيادة معروفة موثوقة " « 4 » ، وفي أثناء مقاتلة الحكومة للأكراد في شمال العراق ، جندت الحكومة بعض رجال العلم الخاضعين لأرادتها بشن حملة ظالمة ضد الأكراد ، ولكن الإمام الحكيم قد أفتى بحرمة قتال الأكراد في شمال العراق ، وقد ساعدت فتواه على إنشاء علاقات قوية بين الأكراد والشيعة ،
--> ( 1 ) إبراهيم الراوي : من الثورة العربية الكبرى إلى العراق الحديث ص 325 . ( 2 ) الفكيكي : أوكار الهزيمة ص 117 . ( 3 ) العباسي : البعد الدولي لاغتيال الإمام السيد باقر الصدر ص 76 - ص 77 . ( 4 ) السراج : الإمام السيد محسن الحكيم ص 280 .