حسن عيسى الحكيم

60

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

علي القمي ، وبعد وفاة الإمام الميرزا محمد حسين النائيني عام 1355 ه ، دعي للإمامة في مكانه في الصحن الحيدري الشريف ، في الجهة الجنوبية من يسار الخارج من الباب القبلي « 1 » ، وقد اتسعت شعبية السيد الحكيم في أثناء مرجعيته العليا التي ناهزت ربع قرن من الزمن ، فتحمل خلالها مسؤولية الرئاسة الدينية بقدرة فائقة ، قدم خلالها للحوزة العلمية خدمات جليلة وأتحف المكتبة بمؤلفاته القيمة التي كان من أبرزها موسوعته الفقهية العظيمة ( مستمسك العروة الوثقى ) « 2 » ، فضلا عن سعة صدره عند الاستماع لشرائح المجتمع ، وقد تلمست فيه تحضير المثل والشاهد التاريخي عند الاسترسال في الحديث وهذا ناتج من حافظة قوية ، وذكاء حاد ، وعمق فطنة ، وكان المرحوم والدي السيد عيسى الحكيم طلب مني مقابلة الإمام السيد الحكيم عند تسلمي الراتب الأول من عملي الوظيفي في كانون الثاني 1967 م ، وقد بارك لي ودعا اللّه تعالى أن يكلل عملي بالنجاح وخدمة المجتمع ثم قال : " يجب أن لا يصرف الراتب في حرام " . أن الشواهد التاريخية وآراء المعاصرين لجذور مرجعية السيد الحكيم تؤكد أن مرجعية الدينية تعود إلى عام 1355 ه / 1936 م أي بعد وفاة المرجع الكبير الإمام الميرزا محمد حسين النائيني ، فقد رجع إليه جماعة من النجفيين والبغداديين ، على الرغم من وجود علمين كبيرين في المدرسة النجفية هما : 1 - الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني . 2 - الإمام الشيخ ضياء الدين العراقي .

--> ( 1 ) محمد الحكيم : الأئمة الاثني عشر وسيرة آية اللّه العظمى السيد محسن الحكيم ص 10 . ( 2 ) حسن الحكيم : الشيخ الطوسي ص 498 - ص 499 .