حسن عيسى الحكيم
45
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
استقبال الغزاة الفاتحين وصافحه الشيخ المراغي بيد تفتش عن رسل النور واليقين وقبل يده الدكتور طه حسين معلنا هذه أول يد قبلتها ، زار أفريقيا والهند والصين ، يرفع بيده لواء الفكرة ، وفي رأسه علم ابن سينا وابن رشد والغزالي والأفغاني وعبده ، وفي قلبه رفق المسيح وفي صدره عزيمة احمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم " « 1 » ، وعنده عودة الشيخ الزنجاني إلى النجف الأشرف تلقى رسالة من يوسف بيضون رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بتاريخ 38 / 3 / 1939 م ، ورسائل أخرى من عبد الكريم الزين ، ومحمد ماضي عن جمعية الإصلاح الخيرية الإسلامية . ووجهت للشيخ الزنجاني دعوات من شخصيات مصرية عديدة لما زار القاهرة وأتصل بعلماء الأزهر والأساتذة الجامعيين وقد ألقى خطابا ناقش فيه المسائل الاجتماعية والفلسفية والدينية « 2 » ، وأشار الشيخ محمد مصطفى المراغي - شيخ الجامع الأزهر - إلى مقام الشيخ الزنجاني العلمي بقوله : " لقد قسم اللّه له من اكتفاء أسرار التشريع وفلسفة الدين ما لم يقسمه إلا لكبار الأئمة وأحبار الأمة ، واللّه تعالى ينفع المسلمين بآثاره ، ويهديهم في ظلمات هذه الحياة بزواهر أنواره " « 3 » ، وثمن الدكتور طه حسين محاضرة الشيخ الزنجاني بقوله : " كنت إذا سمعت محاضرة الإمام الزنجاني نسيت نفسي ورأيتني في حياة غير الحياة التي اعهدها وظننت أن ابن سينا حي يخطب " وتقدم لتقبيل يده ثم قال : " أنها أول يد أقبلها وأنها يد العلم " « 4 » ، وطلب منه أن يحاضر في الفلسفة الإسلامية في مدينة النجف الأشرف
--> ( 1 ) الدفتر : صفحة من رحلة الإمام الزنجاني 2 / 18 ، 1 / 12 . ( 2 ) مجلة البيان : العدد ( 20 ) السنة الأولى 1366 ه / 1947 م . ( 3 ) مجلة الغري : العدد ( 15 ) السنة الثامنة 1366 ه / 1947 م . ( 4 ) الناهي دراسات أدبية 1 / 71 .