حسن عيسى الحكيم
46
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وإيران وقد لبى الشيخ الزنجاني طلبه فألقى محاضرة علمية استغرقت ساعتين « 1 » ، وألقى محاضرة في جمعية الشبان المسلمين في القاهرة ونشرتها جريدة البلاغ بتاريخ 17 رمضان 1355 ه / الأول من ديسمبر 1936 م ، ووجه الشيخ محمد مصطفى المراغي - شيخ الأزهر - دعوة إلى العلماء والوزراء المفوضين للحكومات الإسلامية ورجال الصحافة لتناول الشاي في دار الإمارة العامة للجامع الأزهر تكريما للشيخ الزنجاني ، ونشرت جريدتا ( المصري والجهاد ) نبأ هذه الدعوة ، وعلق عليها صاحب جريدة ( البلاغ ) في العدد ( 4301 ) قائلا : " ومما يذكر عن هذا التكريم العالي ما لاحظه بعض المفكرين من أن هذه المرة الأولى بعد أكثر من ألف سنة التي تجتمع فيها كبار علماء السنيين برئاسة أكبر زعيم ديني وهو شيخ الأزهر لتكريم كبير علماء الشيعة وهو الإمام الزنجاني ، وأشار الأستاذ عبد المتعال الصعيدي - الأستاذ في كلية اللغة العربية في الأزهر - إلى محاضرة الشيخ الزنجاني بقوله : فرأيت عالما كبيرا ، وإماما مصلحا ، يندر وجود مثله بين علماء المسلمين في هذا العصر ، ولا غرو أن تنجب بلاد الشرق مثله ، فقد أنجبت قبله في هذا العصر ذلك الحكيم العظيم جمال الدين الأفغاني موقظ المسلمين من غفلتهم ، وباعث الدعوة الإصلاحية القائمة الآن فيهم ، وكأن اللّه أتى بالأستاذ الزنجاني ليكمل ما بناه قبله الحكيم الأفغاني ، فليسر الأستاذ في سبيله وينسج على منواله ، فالطريق ممهدة ، والغاية مرجوة ، والأمل كبير في النجاح بعون اللّه تعالى ، وأصبح للشيخ الزنجاني في مصر دوي كبير على الصعيدين الرسمي والشعبي ، فوجه إليه صاحب السمو الملكي الأمير محمد علي رئيس مجلس الوصاية ، الدعوة إليه بتشريف قصر
--> ( 1 ) مغنية : ( فلسفة الزنجاني ) مجلة العرفان ، الجزء التاسع ، المجلد ( 33 ) لسنة 1366 ه / 1947 م .