حسن عيسى الحكيم

43

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

1355 ه ، ألقى الشيخ الزنجاني محاضرة بعد صلاة الجمعة استجابة لجمعية شباب محمد الدعوة ، ومحاضرة أخرى في معهد الحقوق ، وكان الشيخ الزنجاني في خطبه يدعو للوحدة الإسلامية ، وقد لاقت دعوته قبولا حسنا لدى الشيخ بهجت البيطار ، والشيخ سعيد العرفي ، والشيخ محمد علي ظبيان ، وقدم له ألف فرنك فردها ، ونشرت جريدة القبس الدمشقية في 31 كانون الأول أخبار هذه المحاضرات ، وقد أقام رئيس الجمهورية السورية هاشم الاتاسي حفلة عشاء فخمة في فندق أوريان بالاس تكريما للشيخ الزنجاني ، وكانت الصحف السورية : ألف باء ، والإنشاء ، والأيام ، والتمدن الإسلامي ، والشعب ، تغطي صفحاتها أخبار الشيخ الزنجاني في دمشق ، وقد تركت رحلته في نفوس الشاميين وقعا كبيرا ، تلقى بعد عودته إلى مدينة النجف الأشرف كتب شكر وتقدير من رئيس الجمهورية هاشم الاتاسي ، ونجيب الارمنازي ، وسعد اللّه الجابري وزير الداخلية ، وفخري البارودي عن مكتب الشباب ، ومحمد بهجت البيطار « 1 » . وعاد الشيخ الزنجاني إلى الشام مرة أخرى في عام 1357 ه / 1938 م لحضور المؤتمر الأول للعلماء وقد منعته السلطات الفرنسية من دخول دمشق ، ولكن الزعماء العرب والمسلمين وجهود الملك غازي الأول ( ملك العراق ) ساعدت على دخوله إلى دمشق ، فألقى خطابا أوضح فيه مراسلاته مع شيخ الجامع الأزهر ، وزعماء العالمين العربي والإسلامي في سبيل الوحدة بين المسلمين ، ووجه السيد أمين الحسيني ، المفتي الأكبر للديار المصرية الدعوة للشيخ الزنجاني بزيارة المسجد الأقصى في زيارته الأولى لدمشق عام 1355 ه ، وأوفد الملك عبد اللّه بن الحسين ، ملك الأردن حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء من عمان إلى القدس للترحيب بالشيخ

--> ( 1 ) الدفتر : صفحة من رحلة الإمام الزنجاني 1 / 82 - 90 .