حسن عيسى الحكيم
253
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
والأدب ، وإعدام ستة عشر من أسرة آل الحكيم في سجون السلطة على وجبتين ، وتشريد الآلاف من المثقفين والحوزويين من العراق ، ومغادرة الحوزة النجفية أعداد من العلماء والفقهاء مما أدى إلى أضعاف المدرسة النجفية ، وتحجيم نشاطها العلمي ، وأضافت الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م بعد إخفاقها محنة قاسية أخرى لمدينة النجف الأشرف ، وكانت حصيلتها ( المقابر الجماعية ) وتخريب المؤسسات العلمية والدينية ، وتشريد الآلاف من الناس إلى خارج العراق ، وسوف تأخذ هذه الأحداث موقعها المخصص في كتابنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) ، وفي خضم هذه الأوضاع القلقة الشاذة ، أطلق سراح السيد الحكيم وأفراد أسرته ، فما كان لديه إلا أن يمارس نشاطه العلمي بما كان يمتلك من قوة الحافظة والاستعداد الذهني ، فيقول الأستاذ الطريحي : " فقد كان لا يأخذ المادة متلقيا فحسب ، بل يحاول أن يميز الخطأ من الصواب ، ويبني لنفسه رأيا مستقلا بما يولد القناعة لديه " « 1 » ، وبعد وفاة الإمام مرجع الطائفة السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي عام 1413 ه / 1992 م أتجه إليه التقليد ، وطبع رسالته العلمية ( منهاج الصالحين ) وتصدى للمستجدات العلمية المعاصرة ، فأعطى رأيه فيها ، وفق أحكام الشرع الإسلامي منها « 2 » : 1 - الإخصاب الاصطناعي . 2 - زرع أعضاء الحيوان في جسم الإنسان . 3 - تلاشي الليل والنهار في بعض الدول الأوربية . 4 - الصلاة في الطائرة .
--> ( 1 ) الطريحي : رسالة أبوية ص 17 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 57 - ص 76 .