حسن عيسى الحكيم

199

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

12 - السيد جواد التبريزي . وأصبح عالما فقيها وأديبا شاعرا وقد أجازه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والسيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني والشيخ آغا بزرك الطهراني ، وقد وصف بالكاتب المجيد ، والشاعر المطبوع ، وقد أسس في مدينة النجف الأشرف ندوة الأدب المحتضر حيث انتمى إليها عدد من الأدباء والشعراء ، وتتلمذ على يده جمع من طلبة العلم في النجف ، وقد أشرف على كتاب " البيان في تفسير القرآن " للإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي وقومه لغويا ، وقد هيأ طبقة علمية مثقفة من طلبة العلم جمعت بين الثقافة الدينية الحوزوية والثقافة الجامعية العصرية ومنهم : أخوه الشيخ علي البصري ، والسيد حسين بحر العلوم ، والدكتور السيد مصطفى جمال الدين ، والشيخ محمد رضا العامري ، والسيد عدنان البكاء وغيرهم ، وقد أشارت المصادر إلى مشاركته في الندوات الأدبية والعلمية ومساهماته الجادة في مجالس النجف ومنتدياتها ، ومن شعره في المولد النبوي الشريف « 1 » : أرج من الزهر المندى * قد ضوع الآفاق ندا وعلا على الوادي ضياء * من قرارته تبدي قبس من النور استطال * فشع في الأجيال وقدا من بيت هاشم والجواهر * من معادنها تبدى حيث المفاخر ليس تحصى * والفضائل لن تعدا وأشار الأستاذ السيد عدنان البكاء إلى أدبه بقوله : " أن ذلك ما يحتمه الذكاء والذوق والحس المرهف ، وهي ميزات عرفت عنه حين يتفاعل مع العاملين الأولين وهما : طبيعة المنهج الحوزوي الذي يعطي اللغة العربية وآدابها مكانا واسعا ، فتنعكس أثارهما على ذوقه أخيلته في رؤيته للطبيعة ،

--> ( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 7 / 300 .